الأعلاف والمضاربة تدفع مربي الدواجن إلى التحذير من “السكتة القلبية”

– أمال كنين
لا تزال أسعار مختلف المواد الغذائية تعرف ارتفاعا متزايدا. وفي هذا الإطار، جددت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن شجبها لما أسمته “الزيادة غير المبررة تماما”، محذرة من “السكتة القلبية التي تهدد قطاع تربية الدواجن”.

ارتفاع أثمان الأعلاف والمواد الأولية ينعكس على أثمان البيع، ويحذر مهنيون من أن التكلفة دائما تكون على عاتق المربي والمستهلك، ما من شأنه أن يكبد القطاع خسائر باهظة ويثقل كاهل المواطنين، خاصة محدودي الدخل.

وفي هذا السياق، قال سعيد جناح، الأمين العام للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، إن الأثمنة الحالية لا تساوي التكلفة، موردا أن ثمن الإنتاج اليوم في الضيعة هو 15 درهما ونصف درهم بينما يتم البيع أحيانا بثمن أقل (14.5 درهما)، وهو ما يلحق خسائر بالمربين.

وأوضح جناح، أن أسباب ارتفاع أسعار دجاج اللحم متعددة؛ أولها ارتفاع أسعار الأعلاف في ظرف وجيز، وثانيها ارتفاع سعر “الكتكوت” الذي انتقل من 3 دراهم إلى 5.5 دراهم بالضيعة، ناهيك عن المضاربة وغياب المراقبة داخل المحلات التجارية.

وصرح بهذا الخصوص بأن دجاج اللحم “يمكن أن يباع في الضيعة بـ 17.5 درهما ويصل للعموم بثمن 20 درهما”، موردا أن “السوق يتحكم فيه السماسرة، والمربي والمستهلك هما المتضرران من هذا الوضع”.

وأكد جناح أن المربي يتضرر جراء الزيادات المتكررة؛ “إذ لا وجود لمن يحميه، فعملية البيع والشراء غير مهيكلة كباقي القطاعات الأخرى، ناهيك عن أن القطاع غير منظم”.

من جانبها، قالت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن إنه “في الوقت الذي كانت تترقب فيه انخفاضا في أسعار الأعلاف على غرار المواد الأولية كالحديد والبترول ومشتقاته، فإذا بها تتفاجأ بإعلان شركات العلف عن زيادة أخرى في أسعار الأعلاف المركبة ابتداء من يوم 19 أبريل 2022”.

واعتبرت الجمعية أن “الغريب في الأمر أن هذا القرار أتى في ظرفية تميزت بانخفاض تكلفة النقل، وخصوصا الاستقرار الذي تعرفه أسعار المواد الأولية في البورصات العالمية منذ أكثر من شهر”.

وأعلنت عزمها على مراسلة مجلس المنافسة قصد مطالبته بالنظر في مدى احترام هذه الشركات لقواعد المنافسة الشريفة، مؤكدة أن “قرارات هذه الزيادات تتم بطرق تتنافى مع مبادئ المنافسة السليمة وتضرب بعرض الحائط قانون العرض والطلب، بل إن بعض الشركات تستغل هذا الأمر لتحسين سيولتها النقدية على حساب المربين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *