الإبداع في زمن كورونا ..الإنسان في فم كورونا!!

أريفينو : 17 أبريل 2020.
بقلم الأستاذ / ميمون حرطيت*
هل سنقرأ ذات يوم-بعد رحيل كابوس كوفيد 19- عن حقيقة ماجرى فعلا( أسباب الظهور والانتشار) أم ستظل الدوائر المسؤولة دوليا وكذا وسائل الإعلام على طبعها الضبابي، تقذف أبصارنا و مسامعنا بآلاف التصريحات والنشرات و التعليقات التي تصب فقط في إذكاء نيران الشك، و تزيد في أزمة الوصول إلى المعلومة؟
يبدو أن الجائحة تحولت شيئا فشيئا من ظاهرة وبائية تضرب في العمق الوجود الإنساني بما هي عامل هدم لكينونته، إلى ظاهرة سياسية يتم فيها توزيع التهم بين هذه الدول والتراشق بألفاظ تكون في مجملها غير لائقة بمن هم في مثل تلك المناصب العليا في هرم السلطة العالمية لخلق الجو المشحون المناسب للاستمرار في تكريس الوضع السياسي العالمي الراهن، و الحفاظ على المواقع، دون أدنى اعتبار لما يعانيه الإنسان الأعزل في كل بقاع العالم دون استثناء، من ألم و حيرة و عزلة اجبارية لا يدري لها نهاية.
لقد كان من الأجدر أن تتضافر الجهود بين القوى العظمى، بما تملكه من رصيد علمي كبير ووسائل تكنولوجية غاية في التطور، والتكتل حول المنظمة العالمية للصحة من أجل دعمها بالموارد المالية والخبرات العلمية اللازمة.، عوض ما آل إليه الحال من تمزق لا يصب في مصلحة أي كان.
يبدو أن النظام العالمي الجديد لم يتخل أبدا عن سياسة تشييء الإنسان ووضعه في المرتبة الثانية بعد المال.
*أستاذ متقاعد.
