الاتحاد المغربي للشغل بالناظور يبصم على نشاط ناجح بمناسبة عيد الشغل فاتح ماي

أريفينو جيلاي خالدي

شهدت مدينة الناظور تخليداً حاشداً لعيد الشغل الأممي فاتح ماي 2026، حيث بصم الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور على حضور قوي وتنظيم محكم، عكس حجم التعبئة والانخراط الواسع لمختلف فئات الشغيلة وفعاليات المجتمع المدني.

وجاء هذا الاستحقاق النضالي في سياق اجتماعي واقتصادي متأزم، يتسم بتفاقم غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب استمرار اختلالات تدبير الشأن العام على المستوى الإقليمي، وهو ما جعل من فاتح ماي هذه السنة محطة لتجديد المطالب والتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية.

*مهرجان خطابي يؤطر المطالب ويشخص الاختلالات*

انطلقت فعاليات هذا اليوم العمالي بمهرجان خطابي عرف مشاركة قيادات نقابية وفعاليات شبابية وطلابية وحقوقية. وفي كلمته بالمناسبة، أبرز الكاتب العام للاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، الأخ ربيع مزيد، خطورة الأوضاع الاجتماعية التي تعيشها الطبقة العاملة، مندداً باستمرار موجة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية، ومشدداً على ضرورة فتح حوار اجتماعي جدي وملزم يفضي إلى تحسين الدخل وصون الحريات النقابية.

كما توقف عند الوضع التنموي بإقليم الناظور، مسجلاً التأخر الحاصل رغم المؤهلات الكبيرة التي يزخر بها الإقليم، ومطالباً بإطلاق نموذج تنموي عادل يرتكز على فك العزلة، وتعزيز البنيات التحتية، وتحفيز الاستثمار المنتج، وخلق فرص الشغل لوقف نزيف الهجرة.

من جهتها، سلطت منسقة المرأة العاملة، الأخت مريم بن فتاح، الضوء على الأوضاع الصعبة التي تعيشها العاملات، خاصة في القطاعات الهشة، داعية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان المساواة في الحقوق والفرص.

بدوره، تناول رئيس الشبيبة العاملة بالناظور، الأخ امحمدي عبد الرزاق، قضايا الشباب، وعلى رأسها البطالة وضعف فرص الإدماج الاقتصادي، مؤكداً على ضرورة ربط التكوين بسوق الشغل وتمكين الشباب من آليات حقيقية للمبادرة والمقاولة.

وشهد المهرجان كذلك تدخلات كل من ممثل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وممثل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، إلى جانب منسق اللجان العمالية بشركة “إيولون” الصينية بالمنطقة المينائية الناظور غرب المتوسط، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة توحيد الجهود للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتصدي لمختلف أشكال الهشاشة والاستغلال.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *