الجزائر تستفز المغرب من جديد؟

وسط عاصفة من الجدل الإعلامي والحقوقي الدولي حول الحكم بالسجن لخمس سنوات على الكاتب بوزلام صنصال، يبدو أن السلطات الجزائرية اختارت تحويل الأنظار عن هذه القضية باتخاذ قرارات مثيرة أخرى. هذه المرة، جاء الدور على نائب القنصل المغربي في وهران، في خطوة أثارت تساؤلات عديدة بشأن خلفياتها الحقيقية.
فقد أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية عن استدعاء خليد الشيحاني، القائم بأعمال القنصلية العامة المغربية في الجزائر، إلى مقر الوزارة. هناك، التقى الشيحاني بالمسؤول عن التشريفات، مختار أمين خليف، ليتم إبلاغه بقرار باتخاذ موقف تصعيدي غير متوقع.
القرار تمثل في إعلان نائب القنصل المغربي في وهران، محمد السفياني، كشخص غير مرغوب فيه، مع منحه مهلة 48 ساعة لمغادرة الجزائر. وفقاً لبيان الوزارة، جاءت هذه الخطوة بناءً على “تصرفات مشبوهة” نُسبت للسفياني، اعتبرت مخالفة للقوانين الجزائرية والمعايير الدولية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.
إذا نظرنا إلى هذه الخطوة من منظور أوسع، يصعب إنكار التزامن اللافت بين القرار ومحاولات الجزائر للسيطرة على تداعيات قضية الكاتب صنصال التي أثارت حفيظة العديد من الأطراف الحقوقية الدولية. هل هذه الإجراءات مجرد صدفة أم تأتي ضمن استراتيجية لصرف الأنظار عن قضايا داخلية وخارجية مثيرة؟ هذا هو السؤال الذي يظل معلقًا في أذهان كثيرين.
