الحاج محمد البغدادي أو “خوسي ماريا مورغا”.. مستعرب إسباني دعا لإعمار الناظور

خوسي ماريا مورغا إي موغاريتي، مستعرب إسباني ورجل عسكري من إقليم الباسك، ولد سنة 1827، وتوفي سنة 1876، تقمص شخصية باسم الحاج محمد البغدادي، واندمج في المجتمع المسلم في المغرب.

ينتمي مورغا إلى عائلة غنية، وكان قائدا لسلاح الفرسان، ومراقبا دوليا في حرب القرم. وشارك في عدة حروب، قبل أن يُفتن بالدول الإسلامية.

طلب مورغا التقاعد من الجيش ليحصل عليه سنة 1861، من أجل السفر إلى المغرب والاستقرار بهذا البلد، ووصل إلى المغرب عام 1863 وعاش متنكرا.

اندمج في الحياة الحميمية والطقوس الدينية للمغاربة، وارتدى الجلباب المغربي والعمامة، ثم دخل الإسلام وسمى نفسه الحاج محمد البغدادي.

استعان البغدادي بمرشد وحمار، واشتغل مزيل أسنان ومعالج، وطارد للأرواح الشريرة، وبائع متجول ورجل دينَ.

كان غالب مقامه خيمة يبنيها حيث رحل، حتى قرر سنة 1869 الاستقرار بجانب نهر ملوية، في منطقة جماعة أولاد ستوت حاليا، باقليم الناظور.

كانت زايو وأولاد ستوت أنذاك أرضا خلاء، إلا من بعض الرحل القادمين من مناطق بعيدة، خاصة قبائل بني گيل بإقليم فگيگ حاليا.

كان مورغا على اتصال بالقادة العسكريين الإسبان الذين كانوا يتحينون الفرصة لاستعمار المغرب، حيث كان يرسل الرسائل إليهم عبر مليلية المحتلة.

وفي إحدى رسالاته لسنة 1870 دعا خوسي ماريا مورغا إلى ضرورة إعمارالمنطقة، حيث عَدَّدَ إمكانياتها الاستراتيجية كمنطقة تفصل شرق المغرب عن شماله.

ويبدو أن المستعمر الإسباني أخذ فيما بعد بنصيحة خوسي ماريا مورغا، فقرر أن يتخذ من الناظور موقعا استراتيجيا.

رحل الحاج محمد البغدادي سنة 1874 صوب تطوان، ومكث هناك إلى غاية وفاته سنة 1876، ودُفن بتوصية منه في تطوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *