الحرب تقترب.. كيف ستضرب المواجهة بين إيران وإسرائيل جيوب المغاربة وتجر المملكة إلى قلب العاصفة!

أريفينو.نت/خاص

في ظل التصعيد العسكري الخطير بين إيران وإسرائيل، والذي يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، يراقب المغرب الموقف عن كثب. فرغم البعد الجغرافي، يمكن أن تصل ارتدادات هذه المواجهة إلى المملكة، لتؤثر على اقتصادها وتجارتها وموقفها الدبلوماسي، وفقاً لتحليل قدمه خبراء استراتيجيون.

دورة تضخم جديدة.. خبير استراتيجي يحذر من التبعات الاقتصادية الخطيرة للمواجهة الإيرانية-الإسرائيلية على المغرب

أكد محمد بادين اليطيوي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية بكلية الدفاع الوطني في الإمارات، في تحليل  أن تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران يضيف حالة من عدم اليقين لأسواق النفط والأسواق المالية. وحذر من أن إيران، إذا شعرت بأنها محاصرة، قد تلجأ إلى إغلاق مضيق هرمز، مما سيؤدي إلى ارتفاع صاروخي في أسعار النفط، وبالتالي إطلاق دورة تضخم جديدة في بلد مثل المغرب، ستؤثر على أسعار المواد الغذائية والطاقة والنقل.
وأضاف الخبير أن هذا الوضع قد يجبر البنوك المركزية على التدخل لحماية عملاتها، مما يهدد باستنزاف احتياطيات الصرف ويزيد من عجز الميزان التجاري، كما أن ارتفاع أسعار النفط سيضر بالصناعة المغربية، خاصة قطاعات البتروكيماويات والصلب.

من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر.. كيف تهدد اضطرابات الملاحة البحرية جيوب المغاربة؟

على الصعيد التجاري، أشار اليطيوي إلى أن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، التي أثرت بالفعل على 12% إلى 15% من التجارة الدولية، مرشحة للتصاعد. وحذر من أن شركات الشحن البحري ستكون مضطرة لمواصلة سلوك طريق رأس الرجاء الصالح، مما يطيل مدة الرحلات بما بين 12 و14 يوماً.
هذا التحويل في المسار، حسب الخبير، سيؤدي حتماً إلى زيادة تكاليف الوقود وأقساط التأمين، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع النهائية التي تصل إلى الأسر المغربية.

أمن الخليج من أمن المغرب.. التذكير بالموقف الملكي الثابت في مواجهة التهديدات الإيرانية

دبلوماسياً وأمنياً، ذكّر اليطيوي بالخطاب الملكي التاريخي أمام قمة المغرب ودول الخليج عام 2016، والذي أكد فيه جلالة الملك محمد السادس أن المغرب يعتبر دائماً أن أمن واستقرار دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المغرب.
هذا الموقف يعني أن المغرب يعتبر أي تهديد لدول الخليج، خاصة من أطراف مثل إيران، بمثابة قضية استراتيجية تمسه بشكل مباشر. ويعكس هذا الموقف تضامناً سياسياً راسخاً، وتقارباً في المصالح الأمنية والجيوسياسية لمواجهة عوامل التوتر في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *