الدخول المدرسي بالناظور.. الوزارة تأمر بمراقبة “أنفاس” التلاميذ والأساتذة ; كتب “المدارس الرائدة” لا تزال “شبحاً” في المكتبات!

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة التربية الوطنية تعليمات صارمة لتتبع الحضور اليومي للتلاميذ والأساتذة ابتداءً من يوم الاثنين 15 شتنبر، يواجه الدخول المدرسي بإقليم الناظور مفارقة صارخة تهدد بنسف هذه الإجراءات من أساسها وتضع المسؤولين المحليين في حيرة من أمرهم.
تعليمات مركزية صارمة.. الحضور أولاً!
عممت الوزارة مذكرة على كافة الأكاديميات الجهوية تشدد فيها على ضرورة المراقبة الدقيقة لمواظبة التلاميذ والأطر التربوية منذ اليوم الأول للدراسة. وتهدف هذه العملية، حسب المذكرة، إلى ضمان انطلاقة منتظمة للموسم الدراسي وتوفير بيانات دقيقة حول نسب الالتحاق الفعلي، وذلك في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى تحسين جودة التعليم.
الواقع المحلي بالناظور.. أين هي الكتب؟
تصطدم هذه التوجيهات المركزية بواقع محلي مقلق في إقليم الناظور. فحتى الآن، وقبل ساعات قليلة من انطلاق الموسم الدراسي، لا تزال مكتبات الإقليم خالية تماماً من الكتب المدرسية الخاصة بمشروع “مدارس الريادة”، الذي يُعتبر حجر الزاوية في الإصلاح التعليمي الحالي. هذا النقص الحاد في أداة العمل الأساسية يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الإجراءات الرقابية التي أعلنت عنها الوزارة.
مفارقة مربكة.. مراقبة ماذا في غياب الأداة الأساسية للتعلم؟
أثارت هذه الوضعية حالة من الارتباك والاستياء في صفوف الأطر التربوية وأولياء الأمور بالناظور. فكيف يمكن للوزارة أن تطالب بمراقبة زمن التعلم والاستفادة من الحصص الدراسية، بينما التلاميذ مدعوون للحضور إلى فصول دراسية فارغة من الكتب المقررة؟ إن هذا التناقض بين التركيز على الحضور الشكلي وإهمال توفير الشروط المادية الأساسية للتعلم، يفضح وجود فجوة كبيرة بين القرارات المتخذة مركزياً والواقع المعاش في الأقاليم، ويهدد بجعل الأسابيع الأولى من الموسم الدراسي مجرد فترة انتظار ضائعة.
