الدخول المدرسي بالناظور و التحديات التي يجب أخذها بعين الاعتبار ..

أريفينو : فؤاد الحساني / 31 غشت 2020.
ونحن نعد العد العكسي لفتح أبواب المؤسسات التعليمية بالاقليم لاستقبال التلاميذ حضوريا و هذا هو المنحى الذي عزمت عليه معظم الأسر إن لم نقل جلها .. لكن يبقى أن هناك هواجس تقلق راحة الأسر على فلذات أكبادها و هي متعددة خاصة أنها تدفع أبناءها للمجهول و لعالم اسمه عالم كورونا لم نعهده و ليست لنا دراية للتعامل معه وسط سكون و تراجع في الحملات التحسيسية لا من الأطباء النفسانيين و لا من الأطر النربوية التي لها إلمام بالجانب التربوي و النفسي و لا من الأطر الصحية و لا من جمعيات المجتمع المدني ..أمام هذا التخبط و الهاجس الصحي على الأبناء لا بد للأسرة التي بقيت وحدها في الميدان أن تقوم بدورها و تتشبث بالنجاة للجميع و تعمل جاهدة على لعب دور المربي و الطبيب و المعالج على الأقل بحث الابناء على الأبجديات التي لايختلف فيها اثنين و تنصح الأبناء قدر الامكان بالتباعد الجسمي و عدم المصافحة و العناق خاصة أن الأصدقاء عاشوا فترة طويلة من الغياب الجسدي المادي و لو أن الاتصال المعنوي ظل قائما بفعل وسائل التواصل الاجتماعي ..و امداد الأبناء بالكمامات و إلزامهم على عدم نزعها و استعمالها بالطريقة السليمة خاصة داخل الفصول الدراسية و امدادهم بالمعقمات في محافظهم وعدم تبادل الأكل الجماعي بين الاصدقاء ( دوقني ) و الابتعاد عن التجمعات داخل ساحة المؤسسة و بجوارها و الالتحاق بالمؤسسة في الموعد و عدم الخروج إليها قبل الوقت المحدد حتى يتجنب الاختلاط الخارجي .
كما أن على خلية اليقظة التابعة للمستشفى الاقليمي أن تكثف الزيارات للمؤسسات التعليمية قدر الامكان و نحن نعرف ضغوطها و إكراهات الموارد البشرية خاصة و ان أغلبية التلاميذ سيكونون واردين من أقاليم موبوءة نتيجة العطلة التي قضوها هناك بحكم عائلاتهم التي زاروها أو مكثوا لديها خاصة و أن الاقليم معظم موظفيه من خارج الاقليم و أبناؤهم يغادرون المدينة مباشرة بعد انتهاء الدراسة و لا يعودون إلا مع بداية الموسم الدراسي .و من المستحسن أن تشكل المؤسسات التعليمية خلية لليقظة مباشرة بعد الدخول المدرسي تتكون من إداريين و اساتذة و إشراك التلاميذ معهم لتقوم بأدوار التحسيس و التبليغ و الاقتراح و إن اقتضى الحال العلاج و تفعيل النوادي الصحية تفعيلا علميا و ليس شكليا على الأوراق و كذا المصحات المدرسية المتواجدة بمعظم المؤسسات خاصة الاعدادية و التأهيلية لأننا نستقبل موسما دراسيا هم الجميع فيه هذه السنة ( صحة أبنائنا أولا و التعليم ثانيا ) بعيدا عن الشعارات الجوفاء لمدرسة النجاح أو مدرسة الفشل و إنما يجب على الجميع تحمل المسؤولية من حارس باب المدرسة لأعلى هرم بالمؤسسة التربوية .
