الدولة لن تطلق سراح الزفزافي و رفاقه لهذا السبب؟؟

اريفينو

يبدو أن آراء المتتبعين المغاربة حول الطريق التي يسير نحوها حراك الريف بدأت تختلف وتتضارب في الآونة الأخيرة، ففي الوقت الذي تبدو أن ملامح الهدوء بدأت تظهر نوعا ما بإقليم الحسيمة بالمقارنة مع فترات من الحراك، انقسمت التوقعات حول كيف ستكون نهاية هذا الحراك إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة.

يقول أصحاب السيناريو الأول إن الحراك الشعبي لا يمكن أن يهدأ إلا بالإفراج عن المعتقلين، بينما يرى آخرون أن إطلاق سراح الزفزافي ورفاقه يبدو أمرا مستبعدا، أما السيناريو الثالث المتوقع فهو استمرار الوقفات الاحتجاجية والمسيرات والاعتقالات بالحسيمة والمناطق المجاورة لها إلى آجل غير معلوم.

وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي، عبد الصمد بلكبير أن المتغيرات الحاصلة بحراك الريف متعددة، ولا يستطيع أحد أن يدعي معرفة ما سيؤول إليه الحراك في النهاية.

وقال بلكبير إن الحراك الشعبي تتدخل فيه أطراف لا تسمح بأن تسقط هبة الدولة، لذلك قد يكون من المحتمل أن تستجيب المملكة لمطالب الساكنة على المستويين الاجتماعي والسياسي، لكن دون التنازل عن إصدار أحكام في حق المعتقلين، حتى يتسنى للسلطات ضبط منطقة الريف خلال الأعوام قادمة.

وعبر المحلل السياسي عن موقفه الشخصي والسيناريو الذي يتوقع حدوثه في هذا الشأن، حيث قال إن هدوء أهل الريف هو الذي سيسمح باستجابة الدولة لجميع المطالب بما في ذلك الإفراج عن المعتقلين، مشيرا إلى أن الاستمرار في الاحتجاج من المستبعد أن تكون له نتيجة إيجابية.

وبخصوص مبادرة « خيط أبيض للحسيمة » التي أعلن عنها بلكبير، والتي هي عبارة عن مسيرة سيشارك فيها أطياف من السياسيين والمثقفين والفنانين وقدماء المقاومين، قال المحلل السياسي إن الأهم ليس هو الشكل الذي ستأتي به المبادرة، وإنما أهم ما في الأمر هو الهدف والغاية منها، المتمثلان بالأساس في التوصل إلى حل من أجل إنهاء الحراك الشعبي على نحو مرضي لجميع الأطراف.

وبتأكيد بلكبير على أن الحل يكمن في الهدوء أولا ثم الحصول على استجابة للمطالب، أشار إلى إمكانية تدخل طرف ثالث، قد يكون حركة أو منظمة سلمية، في مقدورها إيجاد حل مرضي للساكنة والدولة، إلا أن هذا التدخل، في حالة تقرر السماح له بالمشاركة في البحث عن مخرج، فمن الواجب تمتيعه بصلاحيات أكبر من التي تتمتع بها الدولة نفسها، حتى يستطيع القائمون عليه ممارسة مهمتهم الرامية إلى إعادة السكينة والأمن إلى الريف بنجاح تام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *