طوفان مغربي يغزو الأسواق العالمية هذه الأيام ؟

أريفينو.نت/خاص
بعد فترة من الركود النسبي، تشهد صادرات المنتجات الفلاحية المغربية من الفواكه والخضروات انطلاقة قوية في مستهل الموسم الفلاحي 2024-2025. فمدفوعة بطلب متزايد من الأسواق الأوروبية والأفريقية، سجلت هذه الصادرات نمواً لافتاً، خاصة على مستوى الطماطم ومختلف أصناف الخضروات والأفوكادو، مما يعكس الحيوية الكبيرة والإمكانات الهائلة التي يتمتع بها القطاع الزراعي المغربي على الصعيد الدولي. وتستند هذه المعطيات إلى قراءة صحفية أوردتها يومية “ليكونوميست”.

أرقام قياسية.. “موروكو فوديكس” تكشف عن موسم مبشر!
فبعد التراجع الطفيف الذي ميز الموسم المنصرم، عادت صادرات الفواكه والخضروات لتستعيد زخمها بقوة خلال الموسم الحالي. ووفقاً للأرقام الصادرة عن لجنة تنسيق البواكر التابعة للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات “موروكو فوديكس”، فقد بلغت الكميات الإجمالية المصدرة 1.6 مليون طن، وهو ما يمثل زيادة ملموسة بنسبة 18% مقارنة بموسم 2023-2024.

الطماطم المغربية.. نجمة الصادرات بلا منازع!
لا تزال الطماطم تتربع على عرش المنتجات المصدرة، حيث بلغت الكميات المشحونة منها 649,000 طن، محققة بذلك نمواً بنسبة 9%، حسبما أبرزت صحيفة “ليكونوميست” في عددها الصادر يوم الاثنين 2 يونيو. وكان أداء صادرات الطماطم لافتاً بشكل خاص خلال الفترة الممتدة بين شهري سبتمبر وديسمبر، مع تسجيل ذروة في شهر نوفمبر. وبعد فترة تباطؤ شهدتها بداية العام، عادت المبيعات للانتعاش مجدداً في أشهر مارس وأبريل ومايو، ويرجع الفضل في ذلك بشكل كبير إلى أصناف الطماطم المجزأة ذات القيمة المضافة العالية.

الخضروات تنطلق.. والفلفل والجزر والفاصوليا في المقدمة!
بدورها، عرفت صادرات الخضروات الأخرى نمواً قوياً، إذ تم تصدير ما مجموعه 536,000 طن، بزيادة قدرها 25% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق. وتصدرت أنواع الفلفل الحلو والحار قائمة الخضروات المصدرة بكمية بلغت 179,000 طن، تلتها الفاصوليا الخضراء (100,000 طن)، ثم الكوسا والقرعيات بأنواعها المختلفة (50,000 طن)، فالجزر (48,000 طن)، والملفوف (29,000 طن)، وأخيراً الخيار (28,000 طن).

ثمار المغرب تغزو العالم.. الأفوكادو والتوت يقودان القاطرة!
وفيما يخص الفواكه، تفيد المعطيات بأن الشحنات المصدرة قد ارتفعت بنسبة 27% لتصل إلى 398,000 طن، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 35% مقارنة بموسم 2022-2023. ويعود هذا الأداء المتميز بشكل رئيسي إلى النجاح الباهر الذي حققته صادرات الأفوكادو، التي تضاعفت كمياتها تقريباً لتصل إلى 115,000 طن (بزيادة 92%). كما شهدت صادرات التوت الأزرق نمواً في أحجامها بنسبة 26% (81,000 طن). وسجلت صادرات البطيخ الأحمر (الدلاح) وتوت العليق بأنواعه المختلفة ارتفاعات ملحوظة أيضاً. في المقابل، حافظت كميات البطيخ الأصفر والفراولة على استقرارها، مسجلة 34,000 طن و18,000 طن على التوالي، بينما شهدت صادرات الرمان انخفاضاً بنسبة 27%.

أوروبا الوجهة الأولى.. وأفريقيا سوق واعدة!
لا يزال الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يمثلان الوجهتين الرئيسيتين للصادرات الفلاحية المغربية، حيث يستحوذان مجتمعين على 86% من إجمالي الشحنات، أي ما يعادل 1.377 مليون طن، وفقاً لما أكدته “ليكونوميست”. وتأتي فرنسا في مقدمة الدول المستوردة بـ 521,000 طن (بزيادة 7%)، تليها إسبانيا (301,000 طن)، ثم المملكة المتحدة (206,000 طن)، فهولندا (186,000 طن)، وألمانيا (80,000 طن). وتمثل أسواق أفريقيا جنوب الصحراء الوجهة الثانية من حيث الأهمية، حيث استقبلت 179,000 طن من المنتجات المغربية (11% من الإجمالي)، معظمها من الخضروات (141,000 طن) والطماطم (33,000 طن). وأخيراً، تستوعب دول الخليج العربي حصة محدودة لا تتجاوز 1% من إجمالي الصادرات، تتكون بشكل أساسي من الفواكه (7,000 طن) وكميات قليلة من الطماطم (3,000 طن) والخضروات (2,000 طن).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *