الرعب يصيب مول الحانوت في المغرب لهذا السبب؟

في الوقت الذي أعلن فيه بنك المغرب عن سعيه إلى توسيع نطاق الأداء الإلكتروني ليشمل التجار الصغار، اضطر عدد من هؤلاء إلى التخلي عن أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE) والعودة إلى المعاملات النقدية، بعد تشديد المديرية العامة للضرائب الرقابة على مداخيلهم عبر هذه الوسائل.
وبحسب شهادات فإن عدداً من التجار والحرفيين باتوا يتجنبون وسائل الأداء الحديثة، بعد أن أضحت مصدر قلق لهم بسبب التقديرات الضريبية التي تعتمدها إدارة الضرائب بناءً على المعاملات المسجلة إلكترونياً. وأكد بعضهم أن المديرية لجأت إلى الاقتطاع الضريبي من المنبع بناءً على المداخيل التي تُظهرها هذه الأجهزة، دون مراعاة تكاليف التشغيل أو الهامش الحقيقي للأرباح.
“فضلتُ التخلص من جهاز الأداء الإلكتروني لأنه صار باباً مفتوحاً للمراجعة الضريبية،” يقول أحد التجار في مدينة سلا، مضيفاً: “بدل أن تُشجع الدولة على اعتماد الأداء الإلكتروني، نجد أنفسنا محاصرين بمراجعات ضريبية مفاجئة لا تأخذ في الاعتبار واقعنا التجاري.”
ويتزامن هذا الوضع مع جهود بنك المغرب لتشجيع الدفع الرقمي وتقليص التعاملات النقدية، لكن التوجس من التداعيات الضريبية يدفع العديد من التجار إلى مقاومة هذا التوجه، مفضلين المعاملات المباشرة بالأوراق النقدية (النوار)، بعيداً عن أعين الرقابة الضريبية.
وفي الوقت الذي تطمح فيه السلطات المالية إلى تسريع رقمنة الأداءات، تؤكد المصادر أن أي إصلاح في هذا المجال يجب أن يكون مصحوباً بسياسات ضريبية تحفيزية، تضمن إدماج التجار الصغار دون إثقالهم بأعباء قد تدفعهم إلى العزوف عن التعامل الرقمي والعودة إلى الاقتصاد غير المهيكل.
