السر في قاع المحيط… تقرير فرنسي يكشف ما وراء فشل مشروع عملاق مع المغرب ويفجر مفاجأة البديل!

أريفينو.نت/خاص
رغم أن المغرب يمتلك واحداً من أكثر الإمكانات تنافسية في العالم لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، خاصة في مناطقه الجنوبية، إلا أن التقرير السري الذي أعده مدير شبكة نقل الكهرباء الفرنسية (RTE) حول جدوى مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا، يكشف عن تحديات اقتصادية كبرى.
تكلفة نقل باهظة… عقبة في وجه الربط الكهربائي!
يسلط التقرير الضوء على أن تكلفة نقل الكهرباء عبر الكابل البحري العملاق المقترح سترفع السعر النهائي للكهرباء بشكل كبير، حيث ستؤدي إلى مضاعفة سعر الإنتاج التنافسي في المغرب مرتين أو حتى ثلاث مرات عند وصوله إلى فرنسا. هذا الأمر يدفع فرنسا إلى تفضيل استيراد “الجزيئات الخضراء” (مثل الهيدروجين أو الأمونيا) بدلاً من استيراد الكهرباء مباشرة.
فارق هائل في التكلفة وتعقيد تقني غير مسبوق!
بالتفصيل، يوضح تقرير “RTE” أن عملية النقل وحدها ستمثل تكلفة إضافية تناهز 60 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وقد ترتفع أكثر حسب موقع الإنتاج في المغرب (سواء من تندرارة، طانطان، أو بوجدور). هذا الأمر سيرفع التكلفة النهائية للميغاواط/ساعة الواحد المسلم إلى فرنسا إلى ما بين 100 و 110 يورو في أفضل الأحوال. وتتضمن هذه التكلفة مصاريف محطات التحويل (حوالي 10 يورو للميغاواط/ساعة)، وفقدان الطاقة أثناء النقل، والاستثمارات الضخمة في بنية تحتية تشمل كابلاً بحرياً يبلغ طوله 1300 كيلومتر ويصل إلى عمق 2800 متر، مما يمثل رقماً قياسياً عالمياً من حيث التعقيد التقني.
