السيناريو المناخي الأسوأ يهدد المغرب.. موجة حر تاريخية بأرقام مخيفة قد تقترب من 50 درجة!

أريفينو.نت/خاص
تتجه الأنظار بقلق نحو منتصف شهر يوليوز الجاري، حيث أجمعت أبرز النماذج الجوية العالمية على توقعات مقلقة تشير إلى اقتراب موجة حر شديدة وغير مسبوقة، قد تكون الأقوى هذا الصيف، لتضرب بقوة دول غرب حوض البحر الأبيض المتوسط، وفي مقدمتها المغرب والجزائر وإسبانيا.
إجماع دولي نادر.. نماذج الطقس الأمريكية والأوروبية تدق ناقوس الخطر
بحسب بيانات متطابقة لكل من النموذج العددي الأمريكي (GFS) والنموذج الأوروبي (ECMWF)، من المتوقع أن تندفع كتلة هوائية شديدة الحرارة والجفاف من قلب الصحراء الكبرى شمالاً، ليبدأ تأثيرها المباشر على المغرب والجزائر وإسبانيا والبرتغال اعتباراً من منتصف الأسبوع المقبل. وقد وصف النموذج الأوروبي هذه التوقعات بـ “الخطيرة”، محذراً من أن درجات الحرارة قد تتجاوز حاجز 48 درجة مئوية في جنوب إسبانيا، في سيناريو يعيد للأذهان موجة الحر التاريخية لعام 2022. من جانبه، أشار النموذج الأمريكي إلى أن الحرارة قد تتخطى 47 درجة في مناطق داخلية واسعة.
المغرب والجزائر في قلب اللهيب.. مدن تستعد لتسجيل أرقام قياسية
في قلب هذه العاصفة الحرارية، يُتوقع أن يسجل المغرب درجات حرارة قياسية، حيث يمكن أن تفوق الحرارة 46 درجة مئوية في مدن مثل مراكش، الراشيدية، بني ملال، وفاس. وتترافق هذه الأجواء مع ليالٍ استوائية حارة قد لا تنخفض فيها الحرارة عن 30 درجة، مما يضع ضغطاً هائلاً على الصحة العامة وشبكات الكهرباء. الوضع لا يختلف في الجزائر، حيث تستعد ولايات مثل بسكرة وورقلة وأدرار لمواجهة أرقام مماثلة.
ما وراء الحرارة.. خطر الحرائق يتربص وتوصيات عاجلة
حذرت تقارير مرافقة من تنامي خطر اندلاع الحرائق في المناطق الغابوية والجبلية، خاصة في الأندلس وجنوب فرنسا، مما دفع السلطات الإسبانية لرفع درجة التأهب. ويؤكد خبراء المناخ أن هذه الموجة تأتي في سياق عالمي من الاضطرابات المناخية المتصاعدة. وعليه، ينصح الخبراء بضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب الماء، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن والأطفال. ومن المنتظر أن تصدر السلطات في الدول المعنية نشرات إنذارية لمواكبة تطورات هذا الوضع الجوي الاستثنائي.
