الصور و الفيديو: وفد من اساتذة التاريخ من المغرب و اسبانيا يزور المعالم التاريخية تازوضة وغساسة ببويفار

اريفينو/عبد العزيز بنعبد السلآم /عمر الورتي

زار عشية اليوم الخميس 10 اكتوبر 2019 ، وفد من مؤسسة الادريسي المغربية الإسبانية للبحث التاريخي والأثرات المعماري بشراكة مع الكلية المتعددة التخصصات بالناظور وبمشاركة من المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق و منتدى التعمير والبيئة والتنمية بالناظور و بحضور الدكتور أحمد الطاهري رئيس المؤسسة منطقة ثازوضة و سيدي مسعود غساسة وذلك للتعريف بأهم الأبحاث و المنجزات التي قامت بها المؤسسة وبحت أفاق التعاون العلمي بين المؤسسة و جامعة محمد الاول.

الدكتور احمد الطاهري القى نبذة عن تاريخ بويافر وغساسة أو إغساسن قائلا نعلم من خلال أبو عبيد البكري أن غساسة كانت تابعة ل إماراة النكور. إذ من المبدئي احتمال وجود قلعة وميناء بشبه جزيرة ورك Tres forcas . خلال القرن الثاني عشر تحدث الإدريسي عن مرسى كرط في هذه المنطقة، غساسة الذي لا يمكن أن يكون سوى غساسة، خصوصا وأن هذا المؤرخ يشير إلى بعد غساسة عن مليلية بعشرات الاميال،،،
. ويجهل معظم المؤرخين اللاحقين وجودها.في القرن الرابع عشر يتحدث عنها ابن خلدون والعمري كمدينة، هذا الأخير يشير في «المسالك» إلى أنها كانت تسمى»الكدية البيضاء». ويضيف العمري أن غساسة كانت تؤدي ضريبة تقدر بثلاثين ألف دينار، رقم مساو لما كانت تؤديه تازة، مليلية والمزمة، مما يدعنا نستنتج أن المدينة عرفت نموا كبيرا، وأنها كانت تعد بعد سبتة إحدى أهم مدن الريف. وبميناء غساسة نزل أبو عبد الله، آخر ملوك بني نصر، بعد مغادرته غرناطة إثر سقوطها سنة 1492 . وبعد سنوات من سقوط مدينة مليلية، تحولت أنظار الإسبان إلى غساسة فتمكنوا من احتلالها سنة 1506، وتم تحريرها بعد ذلك من طرف المقاومة المتمركزة في تازوضة. ولكنها خربت بعد ذلك نظرا لوجود التهديد المسيحي الإسباني الدائم، ولقلة مداخيل الميناء. ورغم أنها كانت موضوع حفائر أركيولوجية أنجزها مؤرخ مليلية الرسيمي فرنانديث دي كاسترو خلال الأربعينيات، توجت بنشر كتاب حول تاريخها، إلا أننا لا نتوفر على تصاميم واضحة لمعالم المدينة. كل ما تبقى هو جدار إحاطة مختلط تم بناؤه بالطابية ويبلغ طوله حوالي 200 متر وعرضه يتراوح بين 60م و1.

تازوضا
تقع قلعة تازوضا بقمة جبل كوروكو في إقليم الناظور في الريف على ارتفاع 600 م ، على الحافة الشمالية من فوهة البركان القديم، ولا يمكن الوصول إليها إلا عبر المسلك الشرقي الوحيد ، نتيجة الارتفاع العمودي للحافات الثلاث الغربية والشمالية والجنوبية على الهضبة الكرانيتية، مما وفر لها حصانة ومناعة طبيعيتين استغلتا منذ القديم إلى غاية فترة الحماية الإسبانية. وتعني كلمة «تازوضا» بالأمازيغية «القصعة» أو الإناء الدائري الشكل، كما أنها الكلمة تعني أيضا: الهضبة. في القرن الحادي عشر، وكما هو الشأن لمليلية، ستسكن المدينة قبيلة «أيت أورتدي» (وهم بنو بطوية حسب ما أورد ابن حوقل). وكانت تابعة لأراضي مملكة نكور، ويسميها البكري قلعة جارة «..وهي حصن منيع في أعلى جبل لا متناول له ولا مطمع فيه..». ومن الراجح أن يتعلق الأمر بتازوضا التي سيتم تدميرها على يد ميسور الخصي العبيدي سنة 323 ه، وإعادة بنائها على يد الأندلسيين لصالح موسى بن أبى العافية، وستخربها جيوش القائد جوهر الصقلي سنة 347 ه. وسنة 459 ه سيتم تجديد بنائها إثر استدعاء محمد بن إدريس آخر ملوك بني حمود المالقيين لمواجهة الزحف المرابطي. نعلم بحيوية تازوضة في القرن الرابع عشر في العهد المرينيي. ومن المحتمل، كما يورد ليون الإفريقي، أن يكون بنو مرين هم من بنوها، علما أنها دمرت من بعد وخربت. وحسب ليون الإفريقي دائما فقد تم إعادة بناء المدينة من طرف قائد غرناطي من مملكة فاس، عندما احتل الأسبان مليلية. وعلى أي فقد تمت تقوية سورها، خصوصا وأنها كانت تتوفر على حاكم يدخل في معاهدات وهدنات مع الملوك الكاثوليكيين إلى غاية سنة 1493م. ويعتقد حسن الفيكيكي أن المرينيين وجدوا القلعة على رسمها وحالتها القديمة، وكان عليهم فقط أن يبادروا إلى تجديد المباني البارزة في الداخل وتشييد الأسوار الخارجية.

قصبة فرخانة

تعرف كذلك باسم قصبة جنادة، وتقع على الضفة اليمنى لوادي فرخانة، على 4كلم من الشاطئ وبعض مئات من الأمتار من مليلية في إقليم الناظور. لا تحتل القصبة أعلى نقطة بقرية فرخانة وإنما تتوسط التل. يظن البعض أن تاريخ بنائها يعود إلى سنة 1090 ه/ 1679 م في عهد المولى إسماعيل. ورد ذكرها عند دوفرييه Duveyrier ومولييراس Moulierras وميشو بيلير Michaux-Bellaire والأرجح أنها بنيت في عهد السلطان محمد الرابع خلال القرن التاسع عشر لضبط الحدود مع مليلية المحتلة

قصبة سلوان

تقع حوالي تسع كلمترات عن بحيرة مارتشيكا ، وعلى منتهى خاصرة جبل كوروكو، في مستوى مسطح جنوب-شرق التجمع السكني لسلوان حاليا في إقليم الناظور. تعتبر قصبة سلوان من أهم المعالم التاريخية والأثرية بالإقليم، ونجدها مذكورة في بعض الأدبيات التاريخية( الزياني..) وبعض المؤرخين الأجانب (مولييراس، ميشو بلير،..)، فقد تم تشييدها من طرف السلطان العلوي مولاي إسماعيل بغرض التحكم في قبائل بني يزناسن سنة 1679 كما أورد الزياني الذي يحدد فترة التشييد بدقة. وقد شكلت إلى جانب القصبات الأخرى الموجودة بالإقليم رباطا منيعا ضد الغزوات الاستعمارية. وعرفت القصبة إصلاحات وترميمات سنة 1771 في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله تزامنت مع إرسال الملك كارلوس الثالث لفيالق الحماية الإسبانية من مليلية إلى طنجة، ثم أعيد الترميم في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن سنة 1859 خلال فترة حرب مع إسبانيا. وفي عهد مولاي الحسن الأول تم وضع حماية من الجند عددهم 500 رجل سنة 1880 وهو الرقم الذي ارتفع إلى 1500 رجل في عهد ابنه مولاي عبد العزيز. خلال فترة شق عصا الطاعة من طرف «الروكي بوحمارة» سنة 1905 استقر هذا الأخير بقصبة سلوان، ولم يغادرها إلا بعد حرقها سنة 1908 هاربا نحو ملوية متابعا من طرف القبائل الثائرة.

والجدير بالذكر أن مؤسسة الإدريسي ستسمر فعاليتها الى غاية 12 اكتوبر 2019 بالمركب الثقافي بالناظور ، وهي مؤسسة مغربية إسبانية تضم بين أعضائها باحثين ومهتمين، اختلفت أوطانهم  وأعراقهم وأديانهم واجتمعت مشاربهم على البحث في التاريخ والآثار والمعمار. ويوجد مقرها في إشبيلية بالأندلس  وتطوان بالمغرب.

‫3 تعليقات

  1. غساسة او خساسة او اخساسا….هي مصطلحات تكررت لدى كل المعلقين والمتحدثين عن الموقع المزار.واهميته وووو.لكن لااحد ربط الاسم باهل اعزانن الذين يشكلون تلال شاهدة عن هذا الموقع والمتمثل في المدشر او الربع الذي سميت عليهم غساسة وهو مدشر اغزازن…ولعل احسن وافضل توثيق يرجحه الطوبونيميون هو الاسم المحلي المنتسب او المتفرع من الذات

  2. بالفعل الزيارة تمت إلى ضريح سيدي مسعود الخصاصي في شهر اكتوبر 2019 خلال مرحلة المؤتمر الاول شرق بلاد الريف في التاريخ والاثار والمعمار بمعية الدكتور احمد الطاهري وآخرين من جنسيات متعددة وسماها باسم رحلة من سيدي سعيد بتطوان إلى سيدي مسعود مع العلم ان الرحلة إلى المدينة الأثرية غساسة او إخصاصن ومن تم إلى أمرابض سيدي مسعود الخصاصي القابع على تراب جماعة اعزانين إقليم الناظور غير مبرمجة على دليل كيفية تسطير اوقات المؤتمر….
    الهدف من زيارة امرابض…. قراءة الرسالة التي تركها الملك ابو عبد الله بعد تخليه عن آخر مملكة غرناطة ببلاد الاندلس وقد تلوها بلغة اسبانية من اصحاب السيادة على مملكته لانهم يعلمون مدى قرابة وشجاعة البطل المجاهد سيدي مسعود الخصاصي في سقوط غرناطة،
    تغنى الدكتور أحمد الطاهري باحد المستكشفين لإحدى المدن الاثرية المدفونة الإسبانية ؟ واعطى نبذة قصيرة على غساسة وغير مبالي بالتعريف من هو سيدي مسعود الخصاصي مع العلم يوجد وواقف في عقر زاويته بجوار ضريحه. وما زاد الطين بلة حين اشار …ان الملك ابو عبد الله هو وحاشيته وعدد مهم من صاحبو الملك المخلوع حملوا عبر عدة سفن منها المسماة كركاس إلى غساسة بما فيهم مسعودهم
    وهنا يعني مسعودهم المجاهد الثائر سيدي مسعود الذي لم يحظ ولو بكلمة تشريف ميداني في استرجاع اراضي بويافر صحبة مجاهدي قلعية…..
    المهم فخامة الدكتور أحمد الطاهري زقزق بتغردته بصحن زاوية شهداء مجاهدين مدفونين بجوار أمرابض الولي الصالح سيدي مسعود الخصاصي لكي يرضي جمع قارئي رسالة المخلوع ابو عبد الله الصغير ملك غرناطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *