الطريقة القادرية البودشيشية تدخل ميدان التنمية في الملتقى العالمي للتصوف

أريفينو : 6 نوفمبر 2019

تستقبل بلدة مداغ، -اقليم بركان-، كل سنة بمناسبة المولد النبوي، عشرات الالاف من مريدي وزوار الزاوية القادرية البودشيشية، حيث تجري فعاليات فكرية وروحية واجتماعية بهذه المناسبة.

وفي هذا الإطار ورد في بلاغ للطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى انهما سيعقدان النسخة الرابعة عشر للملتقى العالمي للتصوف بشراكة مع المركز الاورومتوسطي لدراسة الاسلام اليوم بمناسبة المولد النبوي الشريف، وذلك من 06 الى 10 نونبر 2019. دورة هذه السنة تناقش “التنمية والتصوف..دور البعد الروحي و الأخلاقي في صناعة الرجال”.

تجدر الإشارة الى أن فعاليات هذا الملتقى العالمي ستحتضنها قاعة المؤتمرات بمقر الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، بحضور شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتور جمال الدين القادري بودشيش.

وحسب الورقة العلمية للملتقى فإن اختيار موضوع هذه الدورة، ياتي في سياق الأهمية التي يتبوؤها موضوع التنمية في الساحة العالمية اليوم، من اجل مدارسته، في سياق ما يزخر به المكون الصوفي من إمكانات كبيرة في هذا الباب.

ووفق المصدر ذاته فإن التنمية كي تكون تنمية مستدامة وخلاقة لابد أن تنطلق من الانسان، وأن تراعي حاجاته على كل المستويات؛ نفسيا وروحيا وجسديا وفكريا واجتماعيا.

وبين المصدر عينه، الدور الكبیر الذي اضطلع به التصوف في بناء التنمية، مقدما نماذج لرجال التصوف الذين كانت لهم مساهمات قيمة، حيث اسهموا في بناء المساجد، وحفر الآبار، وتشييد المدارس، وكفالة الأيتام، وإعانة المحتاجين، بل ان منهم من بنى مدنا بكاملها، كما هو الحال بالنسبة لمدينة السمارة التي شيدها الشيخ ماء العينين بالصحراء المغربیة.

وورد في نفس المصدر دور الصوفية المغاربة الذين خلدوا آثارا إعماریة في سائر الربوع التي مروا منها، كما هو الأمر بالنسبة للدیار المصریة، وكذا الأمر بالنسبة للقارة الإفریقیة التي كان لهم الفضل الكبیر في دخول الإسلام إلى ربوعها، وما رافق ذلك من مشاریع إعماریة وإنمائیة رائدة.

وذكر بلاغ لمؤسسة الملتقى، أنها ستنظم ثلاث مسابقات موازاة مع فعاليات الملتقى العالمي للتصوف، تشجيعا للباحثين والمبدعين الشباب؛ المسابقة الأولى مخصصة لإعداد مقالة حول موضوع “الإسلام والتنمية: اصول وثوابت”، والثانية مسابقة شعرية في المديح النبوي، فيما تم تخصيص المسابقة الثالثة لتحفيز الناشئة على حفظ وتجويد القران الكريم.

ومن المرتقب ان تختتم هذه الفعاليات باقامة احتفال ديني كبير ليلة الثاني عشر ربيع الأول، الذي يحضره اكثر من مائة وخمسين الف شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *