العيادة القانونية بالناظور تنظم دورة تدريبية حول مهارات البحث والتحليل القانوني

في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز تكوين الطلبة في مجال الممارسة القانونية التطبيقية، نظمت العيادة القانونية بالناظور دورة تدريبية بعنوان: “مهارات البحث والتحليل القانوني في زمن الذكاء الاصطناعي”، يوم الاحد 26 أكتوبر 2025 بقاعة الندوات التابعة لفندق ميركور بالناظور، أطرها الدكتور المصطفى قريشي، أستاذ القانون الإداري ومنسق ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور.
عرفت هذه الدورة مشاركة مجموعة من الطلبة الباحثين في سلكي الماستر والدكتوراه الذين تفاعلوا مع محاور الدورة، والتي شملت مهارات البحث القانوني، ومنهجيات التحليل القانوني، وتقنيات الصياغة القانونية الناتجة عن البحث والتحليل، إضافة إلى تطبيقات عملية حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث القانوني.
وخلال الجلسة الأولى، تناول المؤطر ماهية البحث القانوني باعتباره عملية منظمة تهدف إلى الوصول إلى النصوص القانونية والسوابق القضائية والآراء الفقهية ذات الصلة بالمشكلات القانونية، مؤكداً على أن البحث العلمي يمثل الأساس لكل عمل قانوني جاد ودقيق.
وأشار إلى أن إتقان مهارات البحث القانوني تمكن الباحث من بناء حججه على أسس علمية قوية، وتعزز قدرته على الإقناع سواء في المرافعة أو في الاستشارة القانونية.
وفي المحور الثاني من هذه الدورة التدريبية، ركز الأستاذ المؤطر على مهارات التحليل القانوني بوصفها عملية فكرية ومنهجية تستند إلى تفسير القواعد القانونية وتطبيقها على الحالات الواقعية. وأوضح أن التحليل القانوني السليم يقتضي فهماً عميقاً للنصوص القانونية وللسياق الذي تُطبقق فيه، مشيراً إلى أهمية الجمع بين المنهج التقليدي والتحليل الرقمي الحديث في ظل التطورات التكنولوجية الراهنة.
وفي المحور الثالث، تطرق الأستاذ قريشي إلى مهارات الصياغة القانونية الناتجة عن البحث والتحليل، مبرزاً أن الصياغة الدقيقة والواضحة تشكل الحلقة النهائية في العملية القانونية، إذ تترجم نتائج البحث والتحليل إلى مذكرات أو تقارير أو وثائق قانونية ذات طابع احترافي.
كما شهدت الدورة عرض تطبيقات عملية حول كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث القانوني، سواء في الوصول إلى المراجع القانونية بسرعة، أو في تحليل النصوص والمستندات، مع مناقشة حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القانون ومسؤولية الباحث في التحقق من دقة النتائج.
واختُتمت الدورة بنقاش مفتوح بين الطلبة المشاركين والمحاضر، تميز بتبادل التجارب والآراء حول آفاق دمج الذكاء الاصطناعي في تكوين الباحث القانوني، ودوره في تطوير مهارات البحث والتحليل والصياغة القانونية بما يخدم جودة العدالة والبحث العلمي.
وتندرج هذه الدورة ضمن أنشطة مشروع “تعزيز الولوج إلى العدالة” موضوع الشراكة بين منتدى أنوال للتنمية والمواطنة ومركز الدراسات والأبحاث حول الإدارة العمومية، وماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي بكلية الناظور، وبدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية.






