الفلاحة المغربية تراهن على استمرار التساقطات لإنعاش الزراعات الربيعية

منتظرين ما ستجود به أيام فصل الربيع من تساقطات مطرية، يراهن الفلاحون المغاربة على استمرار الزخات التي هطلت نهاية الأسبوع، من أجل انتعاش بعض الزراعات الربيعية وتقليص خسائر الأشهر الماضية.
وخصصت الدولة غلافا ماليا بـ6 مليارات درهم لتمويل أربعة منتجات تتعلق بالفلاحة الربيعية والغرس والماشية والأبقار الحلوب، وتظل رهانا كبيرا بالنظر إلى التعثرات التي شابت القطاع الفلاحي خلال الأشهر الماضية.
وشهدت مناطق متعددة من ربوع البلاد تساقطات خلال نهاية الأسبوع، شملت حواضر غابت عنها الأمطار منذ فترة طويلة تتقدمها جهة سوس ماسة، فيما تظل الأسابيع المقبلة حاسمة على مستوى حصيلة الموسم الفلاحي.
ويعتبر الموسم الفلاحي الحالي الأكثر عجزا في التساقطات المطرية منذ عام 1981، بنسبة 69 في المائة، مقارنة مع متوسط التساقطات السنوية؛ وهو ما أثر سلبا على حقينة السدود، التي تراجعت من 42 في المائة إلى 32 في المائة إلى حدود منتصف الشهر الحالي.
عابد بوالنيت، الخبير في المجال الفلاحي، اعتبر أن أول استفادة من التساقطات الحالية ستتجه أساسا نحو الفرشة المائية، فالضرر ملموس في هذا الباب، مؤكدا أن الثلوج تنفع كثيرا من أجل الإنقاذ.
وأضاف بوالنيت، أن الزراعات الربيعية ستستفيد كذلك من التساقطات، خصوصا البطيخ الأحمر والأصفر فضلا عن زراعة الحبوب على مستوى المناطق الجبلية.
وأشار المتحدث إلى أن حقينة السدود ستستفيد كذلك فضلا عن تربية المواشي، مؤكدا أن الموسم الفلاحي صعب وتكتنفه مشاكل كثيرة، خصوصا بغلاء أسعار الأسمدة والأدوية، فضلا عن تضرر صادرات الحوامض.
وأردف بوالنيت ضمن التصريح ذاته: “المشكل الآن هو كيف سيدخل الفلاحون الموسم المقبل أمام المشاكل الكثيرة التي يواجهونها الآن”، وزاد: “الظروف الدولية من حرب ثم الجائحة والغلاء تصعب المأمورية”.
