الكارثة الصامتة.. خزان مياه الناظور و الشرق العملاق يلفظ أنفاسه الأخيرة ويهدد بكارثة عطش غير مسبوقة!

أريفينو.نت/خاص

دق ناقوس الخطر في الجهة الشرقية مع وصول سد محمد الخامس، الشريان المائي الأبرز في المنطقة، إلى وضعية حرجة وغير مسبوقة. حيث كشفت المعطيات الرسمية عن تراجع مخزونه المائي إلى مستوى مقلق للغاية، لا يتجاوز 10 في المائة من سعته الإجمالية، وهو ما يعادل بالكاد 18 مليون متر مكعب.

أرقام صادمة.. السد الأكبر يحتضر!

وتزداد الصورة قتامة عند مقارنة هذا الرقم بنفس الفترة من العام الماضي، حيث كانت نسبة الملء تصل إلى 12 في المائة، مما يؤكد أن المنحنى التنازلي مستمر بشكل متسارع، وأن التساقطات المطرية الأخيرة لم تكن كافية لإنعاش حقينة السد الذي يعد المزود الرئيسي لملايين السكان بمياه الشرب ويروي مساحات فلاحية شاسعة. هذا الوضع ينذر بعواقب وخيمة قد تطال الأمن المائي والاستقرار الزراعي في الجهة بأكملها.

هل الحل في السماء أم في البحر؟

أمام هذا الواقع المقلق، يشدد المراقبون على ضرورة التحرك العاجل عبر تبني إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه، وفي موازاة ذلك، التسريع في تفعيل حلول بديلة ومستدامة لتعزيز الموارد المائية. وتبرز خيارات استراتيجية كتحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه العادمة بعد معالجتها، وتوسيع شبكات حصاد مياه الأمطار كضرورات لا تحتمل التأجيل. ويبقى الأمل معلقاً على رحمة السماء بموسم مطري استثنائي يعيد الحياة للسد ويجنب المنطقة الدخول في أزمة عطش حقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *