الكشف عن كنز نووي خفي تحت أقدام المغاربة.. !

أريفينو.نت/خاص

كشفت دراسة مرجعية حديثة عن إمكانية استغلال المغرب لكنزه الدفين من اليورانيوم الموجود في صخور الفوسفاط، كحل استراتيجي لمواجهة أزمتي ندرة المياه ونقص الطاقة التي تواجههما المملكة.

حل ثوري لأزمة الماء والطاقة
أمام التحديات المائية الخانقة التي يعيشها المغرب، حيث يصنف ضمن الدول ذات “الندرة المائية الحادة”، تصبح تحلية مياه البحر خيارًا لا مفر منه. الدراسة الصادرة عن مختبر الفيزياء النووية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، تقترح توظيف الطاقة النووية لتشغيل محطات التحلية، وهو حل فعال ومستدام بيئيًا، لكنه يصطدم بعقبة توفير وقود اليورانيوم.

كنز نووي دفين.. 6.9 مليون طن من اليورانيوم في الفوسفاط
يكمن الحل، حسب الدراسة، في استغلال المورد الهائل من اليورانيوم الموجود كشوائب دقيقة داخل صخور الفوسفاط المغربية. وتقدر الدراسة حجم هذا المخزون بنحو 6.9 ملايين طن، مما يؤهل المغرب ليصبح أكبر مصدر عالمي لليورانيوم غير التقليدي. وتشير الأبحاث إلى أن أكثر من 80% من هذا اليورانيوم يذوب في “الحمض الفوسفوري الرطب” أثناء عملية إنتاج الأسمدة، مما يسهل عملية استخلاصه.

ثلاث تقنيات واعدة لاستخلاص “الذهب الأصفر”
استعرضت الدراسة ثلاث طرق واعدة لاستخلاص هذا اليورانيوم:
1. الاستخلاص بالمذيبات: وهي الطريقة الأكثر شيوعًا حاليًا وتتميز بفعاليتها.
2. التبادل الأيوني: وتعتمد على راتنجات صناعية لعزل اليورانيوم بدقة عالية.
3. تقنيات الأغشية والفصل الفيزيائي: وتوصف بكونها مستقبل الاستخلاص النووي لكونها صديقة للبيئة، رغم أنها لا تزال في مراحل البحث والتطوير.

فرص ذهبية وتحديات كبرى
يفتح استغلال هذا المورد آفاقًا استراتيجية واعدة للمغرب، تشمل تحقيق الاستقلال الطاقي، وتأمين الأمن المائي، واحتلال مكانة رائدة في سوق الوقود النووي العالمي. لكن الدراسة تشير أيضًا إلى تحديات يجب مواجهتها، أبرزها التكلفة المرتفعة للاستخلاص مقارنة بالمصادر التقليدية، والحاجة إلى بنية تحتية متطورة، ووضع أطر تشريعية ملائمة، ومعالجة المخاوف البيئية المتعلقة بالنفايات المشعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *