اللجنة العلمية: المغاربة يتأقلمون مع “كورونا” .. والموجات المقبلة أقل خطورة

– سكينة الصادقي
أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن نهاية الموجة الرابعة للانتشار الجماعي لفيروس كورونا المستجد، مشددة على أن الأمر لا يعني انتهاء الجائحة، وإنما استمرار الوباء بمستويات ضعيفة.
في هذا السياق قال البروفيسور المصطفى الناجي، الخبير في علم الفيروسات وعضو اللجنة العلمية لمكافحة كوفيد19، إن هناك فرقا بين الموجة الوبائية والجائحة التي ما زالت مستمرة، موضحا أن وتيرة ومستوى انتشار الفيروس تراجعت والمغرب دخل في مرحلة الأرقام الخضراء، منبها في الآن ذاته إلى ضرورة المحافظة على هذا الوضع تجنبا لأية مفاجأة خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف عضو اللجنة العلمية لمكافحة كوفيد19 أن هناك احتمالا للدخول في موجة أخرى في شهر أكتوبر المقبل، مضيفا: “الأمر يعتمد على طريقة تعامل وسلوك المواطنين، ومدى تشبثهم بالتدابير الاحترازية، ولاسيما حجم الإقبال على عملية التلقيح، خاصة بالنسبة إلى المسنين ومن يعانون من أمراض مزمنة بسبب ضعف المناعة”.
وفسر الخبير في علم الفيروسات حديث خبراء الصحة عن احتمال التعرض لموجة جديدة في أكتوبر بكون تلك الفترة معروفة بظهور الفيروسات ذات الصلة بالجهاز التنفسي، مؤكدا أنه ينبغي الحذر تجنبا للدخول في موجة أخرى.
وسجل المتحدث بإيجاب تجاوز المغرب لمرحلة الخطر، مضيفا أنه “مقارنة مع باقي الدول يعيش المغرب بشكل متأقلم مع الفيروس، كما أن اقتصاده بدأ يعود إلى عافيته وتمكن من الخروج سالما وبأقل الأضرار، في وقت تعرف بعض الدول إلى حد الآن موجات سادسة وسابعة”.
من جانبه، قال البروفيسور سعيد متوكل، عضو اللجنة العلمية لمكافحة كوفيد19، إن الموجة التي تحدثت عنها وزارة الصحة تتعلق بمتحور أوميكرون بشقيه BA5 في حدود 85 في المائة و BA2.
وأوضح متوكل أن “المغرب يعيش نهاية الموجة الرابعة التي استمرت أحد عشر أسبوعا، كما أن مؤشر التوالد الفيروسي انخفض دون 0,8 ومؤشر إيجابية التحاليل أصبح دون 3 في المائة؛ مما يعني أننا أصبحنا في منطقة خضراء بالنسبة للحالة الوبائية”.
وشدد المتحدث على أن شراسة الفيروس تقلصت بشكل كبير ونسبة الإماتة انخفضت بنسبة تزيد عن ثمانين في المائة مقارنة مع الموجة الأولى للفيروس.
وبالرغم من تأكيده على أن الفيروس وفق المعطيات المتوفرة سيظل متواجدا كما أنه قد تظهر موجات أخرى مستقبلا، فإن البروفيسور أكد أنها لن تكون شديدة أو خطيرة.
