المحروقات تشهد انخفاضا حادا في العالم باستثناء المغرب الذي ما زال يشهد ارتفاعا حادا يزيد من تأزم المواطنين..

أريفينو : 9 مارس 2020.

 

تسبب كل من فيروس “كورونا” المستجد، وانهيار اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، وروسيا، في انخفاض أسعار المحروقات عالمياً، وذلك بسبب تراجع نسبة الإقبال على هذه المادة الحيوية، بعدما أصبحت التجارة العالمية تعاني بسبب الوباء المستجد الذي أثر على كل مناحي الحياة.ورغم تراجع سعر المحروقات على المستوى الدولي، إلا أن لوبي هذه المادة الحيوية لازال متحكما في ارتفاعها في السوق المغربية، مما جعل عددا من المواطنين من أصحاب السيارات والعربات يعبرون عن استنكارهم وامتعاضهم بسبب عدم انخفاض سعر المحروقات  بكل نقاط البيع عبر تراب المملكة.واعتبر عدد من المواطنين أن حكومة سعد الدين العثماني، هي من تسببت في ارتفاع ثمن المحروقات التي أصبحت تستنزف جيوب المواطنين، وذلك بعدما حجمت دور مجلس المنافسة الذي كان يعول عليه في تطويق المتحكمين في صنبور المحروقات، وجعلته بمثابة المراقب الذي تكمن مهمته في صياغة التقارير بشكل دوري.كما تساءل عدد من الفاعلين في المغرب عن سر  إحجام رئيس الحكومة عن التدخل لردع المحتكرين لقطاع المحروقات، ودفعهم الى احترام المنافسة والأثمان العالمية التي تراجعت بشكل كبير عبر المعمور.وفي وقت استطاع المغرب أن يجني اكثر من 700مليون دولار من ارباح الانخفاضات العالمية في أثمنة النفط لم تتحرك الحكومة، وخاصة وزارة الفلاحة، لتخصيص مبلغ إضافي ولو صغير لحماية الفلاحين الصغار  في المناطق التي تتكبد حاليا خسائر كبيرة بسبب الجفاف. ويتساءل عدد من المتتبعين عن الجهات التي تتحكم في الحفاظ على ارتفاع ثمن المحروقات بالمملكة رغم انخفاضها دوليا، مطالبين العثماني بالكشف عن اللوبيات الخفية التي تحرك الأسعار وتجعلها تزيد في ارتفاعها غير مكترثة بالقدرة الشرائية للمغاربة.وجدير بالذكر أنه رغم انخفاضه دولياً إلا أن سعر المحروقات بالمغرب لازال مرتفعاً، الأمر الذي يعري حكومة العثماني امام المواطنين،  ويؤكد لهم انهم ليسوا  بين  أياد  آمنة منذ إعلانها عن تحرير هذه المادة الحيوية، كما وعد بذلك لحسن الداودي الوزير السابق في الشؤون العامة والحكامة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *