المغربيات ثاني أكبر مستفيد من هذه المفاجأة في إسبانيا… قصة صامتة عن الفقر والأمل؟

أريفينو.نت/خاص

كشفت بيانات حديثة لبرنامج إنساني كبير في إسبانيا عن واقع اجتماعي لافت، حيث شكلت المواطنات المغربيات نسبة كبيرة من المستفيدين من المساعدات السكنية، مما يسلط الضوء على الظروف المعيشية التي تواجهها الجالية في الدولة الإيبيرية.

المغربيات في صدارة المستفيدات.. أرقام تكشف الواقع
وفقاً لحصيلة برنامج “مسكن، أسرة”، الذي أطلقته منظمة “كاريطاس إسبانيا” بالتعاون مع “مؤسسة أمانسيو أورتيغا”، فإن 15% من المستفيدين من مساعدات البرنامج هم من حاملي الجنسية المغربية. وبهذه النسبة، تحتل الجالية المغربية المرتبة الثانية مباشرة بعد الجالية الكولومبية (28%)، متقدمة على جاليات أخرى مثل الفنزويلية (12%) والبيروفية (10%).
وتشير “كاريطاس” إلى أن 63% من إجمالي المستفيدين هم من النساء، غالباً ما يكنّ ربات أسر مع أطفال تحت مسؤوليتهن، وأن 70% منهم من جنسيات أجنبية. وتؤكد المنظمة أن “الفقر والاستبعاد الاجتماعي يؤثران على الأجانب ثلاثة أضعاف أكثر من مواليد إسبانيا”.

برنامج “مسكن، أسرة”: طوق نجاة لآلاف الأشخاص
منذ انطلاقه في يوليوز 2023 وحتى نهاية مايو 2025، نجح البرنامج في تحسين ظروف السكن لـ 52,760 شخصاً. وتم ذلك عبر تقديم 37,634 مساعدة مباشرة للأسر، بغلاف مالي بلغ 14.4 مليون يورو، بالإضافة إلى دعم مادي لتحسين وتجهيز المراكز السكنية التابعة للمنظمة. وتظهر البيانات أن الأولوية القصوى كانت للحفاظ على استقرار الأسر، حيث تم تخصيص 84% من المساعدات المالية لتغطية فواتير الإيجار، و6% لفواتير الطاقة، والباقي لشراء أجهزة منزلية أو القيام بإصلاحات طفيفة.

أكثر من مجرد سقف: كيف يفتح الاستقرار السكني أبواب الحقوق الأخرى؟
توضح كارمن نييتو، مسؤولة البرنامج في “كاريطاس”، أن هذه المساعدات قدمت للكثيرين الأمان الذي جنبهم الطرد أو التشرد في الشوارع. وتضيف قائلة: “هذا الاستقرار السكني فتح لهم الباب للوصول إلى حقوق أخرى: كالتكوين، والتوظيف، والتسجيل الإداري، وحتى إجراءات تسوية الوضعية القانونية”.
وشملت الاستثمارات أيضاً مراكز استقبال المشردين، ومآوي للمسنين، ومساكن للنساء ضحايا العنف، وللمهاجرين والأسر أحادية الوالدين، مما ساهم في تحسين جودة الاستقبال وتوفير ظروف كريمة تساعد على إعادة بناء الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *