المغرب في سباق محموم ضد الزمن.. لكنه لا يزال في “المنطقة الحمراء” حسب منظمة الصحة العالمية!

أريفينو.نت/خاص

في قلب الإصلاح العميق الذي يشهده قطاع الصحة بالمغرب، تبرز الموارد البشرية باعتبارها حجر الزاوية لنجاح هذا التحول. وفي هذا الإطار، كشف تقييم حديث لوزارة الصحة عن الفترة ما بين 2020 و2025 عن تحقيق تقدم ملموس، ولكنه غير كافٍ بعد لبلوغ المعايير الدولية.

بالأرقام.. هل نجحت خطة “إنقاذ” قطاع الصحة في سد الخصاص؟

انتقل معدل الأطر الصحية في المغرب من 1.75 لكل 1000 نسمة عام 2020 إلى 2.05 في عام 2025. ورغم هذا التقدم، الذي تحقق بفضل زيادة المناصب المالية إلى 5500 منصب سنوياً منذ 2021، فإن هذا المعدل لا يزال أقل من العتبة الحرجة التي حددتها منظمة الصحة العالمية وهي 2.5 لكل 1000 نسمة. ويبلغ إجمالي عدد مهنيي الصحة في المغرب حالياً 94,299 إطاراً، منهم 77,086 في القطاع العام.

مغرب بسرعتين.. جهات في مستوى المعايير وأخرى غارقة في الخصاص!

كشف التقرير عن تفاوتات صارخة بين الجهات. فبينما تتجاوز جهات مثل العيون-الساقية الحمراء (3.29) وكلميم-واد نون (2.78) والشرق (2.65) المعدل الوطني بكثير، لا تزال ست جهات أخرى تحت هذا المعدل، أبرزها بني ملال-خنيفرة (1.4) وسوس-ماسة (1.5) وطنجة-تطوان-الحسيمة (1.89)، مما يعكس تحدياً كبيراً في التوزيع العادل للموارد البشرية.

طفرة في التكوين.. المغرب يفتح آلاف المقاعد الجديدة لإنتاج جيش من الممرضين والأطباء

لجسر الهوة، عملت الوزارة على توسيع قدرات التكوين بشكل غير مسبوق. فقد ارتفع عدد المقاعد في المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS) بنسبة 206% في سلك الإجازة بين 2019 و2024، وبنسبة 353% في سلك الماستر. وتهدف الوزارة إلى الوصول لأكثر من 96 ألف مهني إضافي بحلول عام 2030، منهم 32 ألف طبيب و64 ألف ممرض، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *