المغرب يتفوق على اسبانيا في هذا السباق الاستراتيجي؟

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نقل مقر قيادة أفريكوم من شتوتغارت في ألمانيا إلى قاعدة عسكرية في المغرب، مع احتمالية أن تكون القنيطرة هي الموقع الجديد.
وحسب موقع الدفاع العربي فإن هذا الخيار قيد الدراسة من قبل القادة العسكريين الأمريكيين الذين قاموا بمراجعة هذه الإمكانية ميدانيًا. في وقت سابق، كان هناك حديث عن نقل المقر إلى قاعدة روتا في إسبانيا، لكن هذا الاحتمال أصبح أقل رجحانًا مع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة. كما تم النظر في تونس كخيار بديل، رغم أن المغرب يبدو الآن الخيار الأكثر تفضيلًا.
أفريكوم، القيادة العسكرية الموحدة للولايات المتحدة في إفريقيا، تأسست عام 2007 ويقع مقرها حاليًا في شتوتغارت. كان الحديث سابقًا يدور حول إمكانية نقل القيادة إلى روتا، إلا أن الاتجاه العام أصبح يدفع نحو المغرب كوجهة محتملة. قد يعكس هذا التوجه تعزيز العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة والمغرب في السنوات الأخيرة، بما في ذلك المناورات العسكرية المشتركة مثل “الأسد الإفريقي”.
منذ عام 2022، يتولى الجنرال مايكل لانغلي قيادة أفريكوم. وكانت بداية فكرة إنشاء هذه القيادة قد بدأت في عام 2006، عندما شكل وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، دونالد رامسفيلد، فريقًا لتقييم الحاجة إلى قيادة جديدة للعمليات العسكرية في إفريقيا. في ديسمبر 2006، قدم فريق التخطيط توصية إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي وافق على إنشاء القيادة في اليوم نفسه الذي غادر فيه رامسفيلد منصبه. وفي فبراير 2007، تم الإعلان رسميًا عن تشكيل أفريكوم وبدأ العمل التشغيلي في ألمانيا.
تتمثل مهمة أفريكوم الأساسية في تنفيذ مهام دبلوماسية واقتصادية وإنسانية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في إفريقيا ومنع النزاعات، بدلًا من التدخلات العسكرية المباشرة. من خلال التعاون مع وكالات حكومية ودولية أخرى، تسعى أفريكوم إلى تعزيز الأمن والاستقرار في القارة عبر برامج وأنشطة عسكرية وغير عسكرية تدعم السياسة الخارجية الأمريكية.
من ناحية أخرى، عززت الولايات المتحدة علاقتها العسكرية مع المغرب، لا سيما عبر تدريبات “الأسد الإفريقي” السنوية. وإذا تم تأكيد نقل مقر أفريكوم إلى المغرب، فقد يعزز هذا التحالف الاستراتيجي بين البلدين. كما يمكن أن يسهم هذا التحرك في استعادة الدور القيادي الأمريكي في منطقة الساحل الإفريقي، الذي شهد تراجعًا عسكريًا لصالح روسيا، بينما استفادت دول مثل الصين من الفراغ الاقتصادي في المنطقة، لا سيما في استغلال الثروات المعدنية الضخمة في بعض الدول الإفريقية.
