المغرب يدير ظهره لواشنطن ويرتمي في أحضان باريس لامتلاك الشبح .. والجزائر تراقب بقلق

أريفينو.نت/خاص
في تحول استراتيجي لافت، يبدو أن المغرب قرر تغيير بوصلته العسكرية مبتعدًا عن الولايات المتحدة الأمريكية ومتجهًا نحو فرنسا، حيث تشير مصادر متطابقة إلى أن صفقة ضخمة لاقتناء مقاتلات “رافال” الشهيرة باتت وشيكة، في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.
لماذا “الرافال” وليس “F-16″؟.. كواليس تمرين “ماراثون 2025”
تتجه القوات الملكية الجوية نحو الحصول على طائرات “داسو رافال F4” الفرنسية، لتكون بديلاً لأسطول طائرات “ميراج F1” الذي تم تحديثه قبل عقدين. ووفقًا لمنصة “Avions Légendaires” المتخصصة، من المتوقع أن يتم تقديم الطلب المغربي الرسمي في النصف الأول من عام 2026، على أن تبدأ عمليات التسليم الأولى بحلول 2030-2031. وتقدر الصفقة المحتملة بما بين 20 إلى 30 مقاتلة “رافال F4″، وقد يتبعها طلب آخر للحصول على طائرات تموين جوي من طراز “إيرباص A330 MRTT”.
ويبدو أن هذا الاهتمام لم يأتِ من فراغ؛ ففي نظر القوات الملكية الجوية، أظهرت مقاتلة “رافال F4” تفوقًا واضحًا على نظيرتها الأمريكية “F-16V”، حيث يُنظر إليها كمقاتلة من الجيل الخامس تقريبًا. وقد تركز هذا الانطباع بعد مناورات “ماراثون 2025” التي جرت بين يونيو ويوليوز، والتي شهدت مشاركة خمس طائرات “رافال” فرنسية جنبًا إلى جنب مع طائرات “F-16” المغربية.
سباق التسلح الإقليمي.. الرد المغربي على “السوخوي” الجزائرية
لا يمكن فصل هذا التوجه المغربي عن سياق سباق التسلح المحموم بين المغرب والجزائر، خاصة بعد قطع العلاقات بينهما في 2021. ففي الوقت الذي عززت فيه الجزائر قواتها الجوية بمقاتلات “سوخوي Su-34” الروسية، المعروفة بقدراتها الهجومية الفائقة والتي أثبتت فعاليتها في أوكرانيا، أدرك المغرب أن مقاتلات “F-16V” الأمريكية قد لا تكون كافية لمواجهتها. وبالتالي، يمثل اختيار “رافال F4” الفرنسية ردًا استراتيجيًا يهدف إلى الحفاظ على التفوق النوعي في المنطقة. ويعزز هذا التوجه الاتفاق الذي تم بين الرباط وباريس في يوليوز الماضي لإنشاء لجنة مشتركة للتسلح.
