المغرب يراقب منظومة عسكرية فتاكة في ألمانيا لهذا السبب!

أريفينو.نت/خاص
شاهد وفد من **القوات المسلحة الملكية** ، في القاعدة الأمريكية بمدينة بومهلدر الألمانية، القدرات العملياتية لنظام الدفاع الجوي “باتريوت”. هذا النظام نُشر من قبل الكتيبة الخامسة من الفوج السابع للمدفعية المضادة للطائرات التابع للجيش الأمريكي.
تعاون استراتيجي: المغرب يخطو نحو امتلاك تكنولوجيا الدفاع الجوي المتطورة
تُعد هذه الزيارة الاستراتيجية محطة جديدة في التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، في الوقت الذي يُفكّر فيه المغرب بجدية في نشر هذه التكنولوجيا العسكرية المتطورة على أراضيه. ففي قاعدة بومهلدر، حضر الضباط المغاربة عرضًا تفصيليًا لنظام **MIM-104 باتريوت** (الرادار المتعقب بالمصفوفة المرحلية لاعتراض الأهداف)، المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية، الطائرات المعادية، وغيرها من التهديدات الجوية الفضائية متوسطة وبعيدة المدى. وشملت العروض التوضيحية كلاً من قدرات إطلاق النار للنظام وراداراته المدمجة، القادرة على كشف وتتبع أهداف متعددة عالية السرعة في وقت واحد.
مواجهة التهديدات الإقليمية: بناء درع جوي متكامل
يأتي هذا الحدث في إطار برنامج واسع من التبادلات والتعاون التقني العسكري. فالمغرب، الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، ملتزم بنشاط بتطوير نظام دفاع جوي متكامل، وهو ما يُعد أولوية أمنية قصوى في ظل التطور السريع للتهديدات الباليستية والجوية الإقليمية. تتأطر العلاقة الدفاعية بين الرباط وواشنطن حول عدة محاور: تدريبات مشتركة منتظمة (لا سيما في إطار **مناورات الأسد الإفريقي**)، تبادل الخبرات، ورفع مستوى القدرات. الهدف هو بناء شبكة دفاع جوي قوية، قابلة للتشغيل المتبادل، وقادرة على الاستجابة للأشكال الجديدة من التهديدات غير المتكافئة أو التقليدية.
تحول استراتيجي مرتقب: تعزيز الترسانة الجوية المغربية
قد تُشكل الزيارة إلى بومهلدر تحولًا استراتيجيًا مرتقبًا للقوات المسلحة الملكية، وهو ما يُشار إليه منذ عام 2019، استمرارًا للجهود المبذولة في السنوات الأخيرة لتحديث قدراتها. يتم ذلك من خلال اقتناء رادارات، بطاريات مضادة للطائرات متوسطة المدى، وأنظمة **C4I** (القيادة والتحكم والاتصالات والحواسيب والاستخبارات). وعلى المدى الطويل، سيُكمل دمج نظام باتريوت الترسانة التي يجري تطويرها بالفعل، إلى جانب أنظمة صينية مثل **Sky Dragon 50** وإسرائيلية مثل **Barak MX**، لتوفير تغطية متعددة الاتجاهات للتراب الوطني.
في سياق إقليمي متوتر، وفي مواجهة انتشار الطائرات بدون طيار والصواريخ في منطقة الساحل والبحر الأبيض المتوسط، يعكس هذا التوجه طموح المغرب ليُصبح ركيزة للأمن الجماعي لشمال إفريقيا، بالتعاون الوثيق مع شركائه الغربيين.
