المغرب يستعد لكسر احتكار الصين بمصنع هو الأول من نوعه خارج آسيا!

أريفينو.نت/خاص
يستعد المغرب لترسيخ مكانته كلاعب رئيسي في السلسلة العالمية لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية، مع تقدم الأشغال في بناء مصنع تجريبي بالجرف الأصفر، والذي سيكون أول وحدة إنتاج صناعي لمادة “أنود الغرافيت الكروي المنقى” خارج الصين، في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر احتكار بكين لهذا المكون الحيوي.
سبتمبر الحاسم.. المغرب يستعد لشحن أولى عينات “الذهب الأسود” الجديد!
أعلنت شركة “فالكون لمواد الطاقة” (Falcon Energy Materials plc) أن بناء مصنعها التجريبي في الجرف الأصفر يسير وفق المخطط له، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منه في الربع الأخير من عام 2025. والأهم من ذلك، أن المصنع سيقوم بشحن أولى العينات للعملاء المحتملين ابتداءً من شهر سبتمبر القادم، وهي خطوة حاسمة لتأمين اتفاقيات شراء طويلة الأمد تمهيداً لإنشاء المصنع الصناعي الضخم بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 25 ألف طن.
مركز صناعي استراتيجي.. لماذا أصبح الجرف الأصفر قبلة عمالقة صناعة البطاريات؟
لم يأتِ اختيار الجرف الأصفر من فراغ، فالمنطقة الصناعية تتمتع ببنية تحتية مينائية عالمية المستوى، وتكاليف تشغيل تنافسية، وقرب لوجستي من الأسواق الأوروبية والأمريكية. وقد تحولت المنطقة بالفعل إلى قطب صناعي جاذب لعدد من المشاريع المرتبطة بمواد البطاريات، مما يخلق تركيزاً صناعياً غير مسبوق. ويؤكد ماثيو بوس، الرئيس التنفيذي لشركة “فالكون”، أن هذا المصنع “لا يمثل مجرد وحدة لإنتاج عينات، بل هو خطوة أساسية نحو بناء منشأة صناعية كبرى وتأمين إمدادات المواد الحيوية”.
من غينيا إلى المغرب.. “فالكون” ترسم خريطة طريق لسلسلة توريد عالمية بعيداً عن بكين!
تعتمد “فالكون” على استراتيجية متكاملة تهدف إلى إنشاء سلسلة توريد كاملة ومستقلة عن الصين، تبدأ من استخراج مادة الغرافيت الخام في غينيا، ثم نقلها إلى الجرف الأصفر لتحويلها إلى منتج عالي القيمة مخصص للبطاريات. ومع توقعات بتحقيق أرباح سنوية تصل إلى 152 مليون دولار عند تشغيل المصنع الصناعي، فإن هذا المشروع الطموح لا يهدف فقط إلى تحقيق مكاسب مالية، بل يسعى لجعل المدينة الساحلية المغربية مركزاً مرجعياً في إفريقيا لسلسلة القيمة الكاملة للبطاريات.
