المغرب يصبح القاعدة الخلفية لعملاق صيني يصنع هواتف آيفون.. صفقة تاريخية بـ10 مليارات دولار ستغير خريطة التكنولوجيا العالمية.

أريفينو.نت/خاص

أعلنت مجموعة لكس-شير بريسيجن (Luxshare Precision) الصينية، عملاق تصنيع المكونات الإلكترونية وأحد المجمعين الرئيسيين لمنتجات آبل العالمية، عن خططها لدخول بورصة هونغ كونغ، بالتزامن مع تأكيدها على توسيع شبكتها الصناعية العالمية التي أصبح المغرب جزءاً استراتيجياً منها.

وفي بيان رسمي صدر مساء 2 يوليو، كشفت الشركة، التي تأسست عام 2004، أنها باشرت الإجراءات الأولية لإصدار أسهم في هونغ كونغ بهدف تعزيز قدراتها التمويلية بالعملات الأجنبية ودعم طموحاتها التوسعية.

من سماعات آبل إلى الأراضي المغربية.. قصة عملاق صيني
تُعرف لكس-شير بكونها أحد أهم المتعاقدين من الباطن لشركة آبل، حيث تقوم بتجميع منتجات شهيرة مثل سماعات AirPods، هواتف iPhone، وخوذة الواقع المختلط Vision Pro. وقد وسعت الشركة نشاطها ليشمل قطاعات متنوعة مثل السيارات والاتصالات ومراكز البيانات. ويمتد جهازها الإنتاجي الآن عبر عدة قارات، من الصين وفيتنام والهند وصولاً إلى أوروبا وأمريكا، لينضم المغرب حديثاً إلى قائمة مواقع الإنتاج الاستراتيجية التي تؤكد الشركة تواجدها الصناعي الدائم فيها.

نمو قياسي وطموح لتجاوز الاعتماد على آبل
حققت لكس-شير في عام 2024 إيرادات بلغت حوالي 344 مليار درهم، بزيادة 15.9%، مع أرباح صافية قاربت 134 مليار درهم، بنمو 22%. ورغم هذه الأرقام القوية، لا تزال الشركة تعتمد بشكل كبير على آبل، التي تمثل حوالي 70% من نشاطها. وفي خطوة استراتيجية لتنويع مصادر دخلها، استحوذت المجموعة في سبتمبر 2024 على 50.1% من شركة تجهيز السيارات الألمانية ليوني (Leoni)، مما يفتح لها أبواب سلاسل التوريد لعدد من كبار مصنعي السيارات في العالم. كما توفر الشركة حلول اتصال متكاملة لعملاق الرقائق إنفيديا (Nvidia)، وتعمل على إدماج نفسها في شبكات التوريد لشركات ميتا وغوغل وأمازون ويب سيرفيسز.

وتشير المصادر إلى أن الشركة تجري محادثات مع بنوك استثمارية كبرى مثل غولدمان ساكس لترتيب طرحها في بورصة هونغ كونغ، حيث تهدف لجمع أكثر من 10 مليارات دولار لتعزيز مرونتها في مواجهة المناخ الجيوسياسي غير المستقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *