المغرب يصدم فرنسا و ألمانيا و يتوجه الى هذه الدولة العظمى؟

في خطوة قد تمثل تحولًا في استراتيجيته الدفاعية، يدرس المغرب اقتناء غواصتين من طراز “أمور-1650” الروسية، ما قد يشكل تعزيزًا غير مسبوق لقوته البحرية في المنطقة.
وبحسب وسائل إعلام فرنسية، فإن الرباط تجري مفاوضات مع موسكو بشأن هذه الصفقة، التي تأتي في سياق إعادة هيكلة منظومتها الدفاعية البحرية، تماشيًا مع التحديات الأمنية في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن المغرب يدرس عدة خيارات لتحديث أسطوله البحري، إذ تندرج روسيا ضمن قائمة مورّدين محتملين تضم أيضًا مجموعة “نافال غروب” الفرنسية، وشركة “TKMS” الألمانية، إلى جانب عروض من اليونان والبرتغال لغواصات مستعملة. ويعكس هذا التوجه رغبة المملكة في تنويع شركائها العسكريين وعدم الاكتفاء بالمزودين التقليديين، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، خصوصًا مع التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
الغواصة “أمور-1650” التي تروج لها موسكو هي نسخة تصديرية من غواصات “لادا”، بطول 58.8 مترًا، ومجهزة بعشرة قاذفات صواريخ عمودية وأربعة أنابيب لإطلاق الطوربيدات.
كما تتميز بقدرتها على العمل لمدة 45 يومًا بسرعة تصل إلى 20 عقدة، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للمهام البحرية بعيدة المدى. ورغم أن روسيا لم تنجح في تسويق هذا الطراز لسنوات، فإن اهتمام المغرب قد يمثل نقطة تحول لصناعة الغواصات الروسية، خاصة أن موسكو تسعى لتعزيز وجودها في أسواق التسليح الدولية.
وحاليًا، لا يمتلك المغرب أي غواصات ضمن أسطوله الحربي، على عكس الجزائر التي تضم ست غواصات حديثة، بعضها من فئة “كيلو” الروسية. ومن شأن هذه الصفقة – إن تمت – أن تمنح البحرية المغربية قدرة جديدة على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية تحت الماء، وتعزيز سيطرتها على المناطق البحرية الحيوية، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة حول قضايا الأمن البحري والثروات الطبيعية في المتوسط والأطلسي.
