المغرب يصرف 600 مليار لخلق أبطال من نوع خارق!

أريفينو.نت/خاص

كشفت الجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال (AMIC)، بالتعاون مع مكتب الاستشارات “Strategy&”، عن خارطة طريق طموحة تهدف إلى إحداث طفرة نوعية في قطاع الرأسمال الاستثماري بالمملكة. ووفقًا لدراسة حديثة بعنوان “الرأسمال الاستثماري، مسار التحول الجديد نحو 2030″، يسعى القطاع إلى مضاعفة حجم التمويلات السنوية المجمعة من 3 مليارات درهم متوقعة هذا العام إلى ما بين 5 و6 مليارات درهم سنوياً بحلول عام 2030.

خارطة طريق جديدة.. 6 مليارات درهم سنوياً في الأفق!
نقلت أسبوعية “Finances News Hebdo” أن هذا الهدف الطموح يأتي في سياق نمو كبير شهده القطاع خلال العقد الماضي، حيث تضاعف عدد شركات التدبير إلى أكثر من 40 شركة، وتزايدت الأموال المجمعة ثلاث مرات. ويستند هذا التفاؤل إلى بيئة اقتصادية مواتية مدفوعة بنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة المصدرة، والمشاريع الوطنية الكبرى ككأس العالم 2030 ومشاريع البنية التحتية والتحول الطاقي.

صندوق محمد السادس للاستثمار.. قاطرة لتمويل الشركات!
يلعب صندوق محمد السادس للاستثمار دوراً محورياً في هذه الديناميكية، حيث يضخ موارد مالية في قطاعات مستهدفة كالبنية التحتية والتحول الأخضر والشركات الصغيرة والمتوسطة. ويهدف الصندوق بشكل خاص إلى سد الفجوة التمويلية في الشريحة التي تتراوح بين 20 و100 مليون درهم، وهو قطاع لا يزال يعاني من ضعف اهتمام المستثمرين الخواص.

ثلاث روافع استراتيجية لتحقيق الطفرة المنشودة!
لتحقيق هذا الهدف، حددت الدراسة ثلاثة محاور رئيسية. يتمثل المحور الأول في **تعزيز المنظومة المحلية** عبر رفع حصة المستثمرين المؤسساتيين المغاربة في التمويلات من 50% إلى 70%، وحشد مساهمة صناديق التقاعد والمكاتب العائلية. أما المحور الثاني فيهدف إلى **زيادة الجاذبية الدولية** من خلال الترويج لصناديق الاستثمار المشتركة العابرة للحدود وتحسين شروط الخروج عبر سوق البورصة. وأخيراً، يركز المحور الثالث على **هيكلة الحوار بين القطاعين العام والخاص** تحت إشراف الجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال، لمتابعة الإصلاحات التنظيمية وتطوير السوق. إن هذا الطموح لا يقتصر على الأداء المالي، بل يُنظر إليه كأداة لتحقيق تحول اقتصادي شامل، يساهم في خلق فرص الشغل، تعزيز حكامة الشركات، ودعم بروز أبطال اقتصاديين وطنيين، بما يتماشى مع أهداف النموذج التنموي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *