المغرب يطبق خطة جديدة لسحق “مافيا” أسواق الجملة وإنقاذ جيوب المغاربة؟

أريفينو.نت/خاص
في رده على سؤال برلماني حول الارتفاع المستمر لأسعار المنتجات الفلاحية، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن هذه الأزمة لا تعود فقط إلى نقص في المراقبة الإدارية، بل هي نتيجة لاختلالات هيكلية عميقة في مسالك التوزيع، مشدداً على ضرورة إصلاح شامل لأسواق الجملة لضمان الشفافية وتنظيم السوق الوطنية.
ليست مجرد مراقبة.. المشكل أعمق ويتطلب تدخل مجلس المنافسة!
وأوضح لفتيت أن أسعار المنتجات الفلاحية لا تخضع لتسعير مباشر، بل لقانون العرض والطلب. لكن هذه الحرية، حسب الوزير، يتم استغلالها عبر ممارسات منافية للمنافسة من طرف بعض الوسطاء، كالاتفاقات غير المشروعة واستغلال الوضع المهيمن للتلاعب بالأسعار. ودعا لفتيت إلى تدخل حازم من مجلس المنافسة، باعتباره المؤسسة المخول لها قانونياً مراقبة وزجر هذه التجاوزات التي تضر بالمنتجين والمستهلكين على حد سواء.
أسواق الجملة.. قلب الأزمة وبداية الحل!
وشدد وزير الداخلية على أن أسواق الجملة تمثل قلب الإشكالية، حيث تلعب دوراً استراتيجياً في تحديد الأسعار النهائية. وكشف أن وزارته تعمل حالياً، بتنسيق مع وزارات الفلاحة والتجارة والجماعات الترابية، على ورش إصلاحي ضخم لهذه البنى التحتية. وتتمحور الخطة حول إعادة هيكلة الشبكة الوطنية للأسواق، وتحديث تجهيزاتها، ووضع إطار قانوني جديد لها. كما أعلن عن إدخال أنظمة معلوماتية متطورة لرقمنة أسواق الجملة، مما سيمكن من تتبع مسار المنتجات وكمياتها وجودتها، والأهم من ذلك، عرض الأسعار المطبقة بشكل فوري وشفاف للحد من المضاربات والاحتكار.
