المغرب يفاجئ الجزائر بمشروع ضخم جديد؟

في ظل الجهود الرامية إلى تجربة مزج الوقود منخفض الكربون بأنظمة الغاز الحالية، أبدى المغرب إلى جانب الجزائر، رغبته في دراسة إمكان تصدير الهيدروجين في أنابيب الغاز الطبيعي الحالية. وفق ما أكدته منصة “طاقة” المتخصصة.
ويتملك المغرب أنبوب “المغرب العربي وأوروبا” الذي يربطه مباشرة بجارته الشمالية، إسبانيا، والذي كان يصدر من خلاله الغاز الجزائري إلى مدريد، قبل أن يتوقف تجديد العقد يوم 31 أكتوبر من عام 2021، بينما تمتلك الجزائر خطوط أنابيب تربطها بالقارة العجوز، من بينها خط أنابيب مباشر مع إسبانيا، هو خط ميد غاز.
وحول إمكانية تحقيق هذه الغاية التي تطمح إليها الرباط، سلطت دراسة جديدة الضوء على تحديات نقل الهيدروجين في أنابيب الغاز القائمة، والتي خلصت إلى أن البنية التحتية الحالية للغاز “غير صالحة للاستعمال في الغالب” مع الهيدروجين، دون استثمار كبير، أو تغييرات في التشغيل من شأنها أن تقلل كثيرا من كمية الطاقة المقدمة للعملاء.
وفي الوقت الذي يرى فيه الكثيرون أن “استبدال الهيدروجين الخالي من الكربون أو منخفض الكربون بالغاز الطبيعي يعد أداة جذابة لإزالة الكربون، لأنه يمكن أن يعيد استعمال البنية التحتية باهظة الثمن ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة”، أظهرت الدراسة التي حصلت عليها منصة “الطاقة” المتخصصة أن “هناك العديد من التحديات التي لم تحل مع استعمال الهيدروجين في البنية التحتية الحالية للغاز الطبيعي، بسبب اختلاف صفاته الفيزيائية والكيميائية مقارنة بالميثان، المكون الرئيس للغاز الطبيعي”.
ونظرا للأهمية الكبرى التي يحظى بها الهيدروجين لعدد من الدول، باعتباره جزءا من مستقبل الطاقة الخالية من الكربون، تعمل عدد من الشركات والمرافق والحكومات بسرعة على تعزيز الجهود الرامية إلى تجربة مزج الهيدروجين منخفض الكربون في أنظمة الغاز الطبيعي الحالية، والعديد منها بهدف التحول في النهاية إلى الهيدروجين النقي.
وعلى العموم، أكدت منصة “طاقة” ومقرها وشنطن، أنه “رغم إعادة توجيه نظام الغاز الطبيعي للاستعمال مع الهيدروجين قد تبدو جذابة للوهلة الأولى، إلا أن التطبيق العملي المحدود والمخاطر وفجوات البيانات تشير بقوة إلى أن استبدال الغاز المماثل يوفر فوائد محدودة مقابل زيادة المخاطر، حتى لو جرى التغلب على العقبات الفنية والاقتصادية الرئيسة”، مشددة على أن “الاستمرار في الاعتماد على الغاز الطبيعي ليس خيارا قابلا للتطبيق لمعالجة أزمة المناخ”.
ووفق المصدر ذاته، توصلت الدراسة المذكورة، إلى أنه “يمكن لمزج الهيدروجين التغلب على العديد من التحديات، لكنه لا يقدم إلا انخفاضا طفيفا في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي، بسبب كثافة الطاقة الحجمية المنخفضة للهيدروجين”، إذ أشارت إلى أن “الانتقال إلى الهيدروجين النقي بنسبة مائة بالمائة غير ممكن دون عمليات تحديث واستبدال كبيرة، حتى لو جرى التغلب على الحواجز التقنية والاقتصادية، فإن المخاطر البيئية والسلامة الخطيرة تظل قائمة”.
وعن جدوى نقل الهيدروجين في أنابيب الغاز التي أبدى المغرب رغبته في اعتمادها، خلصت الدراسة التي نشرت في مجلة علوم وهندسة الطاقة منصف غشت الجاري إلى أن “البنية التحتية الحالية غير قابلة للاستعمال في الغالب دون خفض مستويات الضغط، وما يترتب عنه من انخفاض كبير في معدلات تدفّق الطاقة، أو استثمارات كبيرة، والتي غالبا ما تعتمد على حلول غير مثبتة، موضحة أن “الأجهزة المستعملة لنقل الغاز الطبيعي تحتاج في النهاية إلى الاستبدال، وحتى في هذه الحالة، ستظل تواجه تحديات تتعلق بالسلامة والصحة، والتي يجب التغلب عليها بحلول جديدة”.

مجموعة من عناوين المقالات التي تنشرها اريفاينو لا علاقة لها لا مع الواقع ولا مع المكتوب. انحدار قوي في المهنية والموضوعية. لا سيما موضوع منجم وكسان. ماذا تنتظرون من الصين ??