المغرب يفوز على مصر و الجزائر و تونس من جديد


وضع تصنيف المرونة المالية العالمي لعام 2025، الصادر عن مؤسسة “FM” للحلول الاقتصادية والمالية، المغرب في المرتبة 70 من بين أكثر من 130 دولة، حيث حصل على مجموع 56.1 نقطة. بذلك تصدّر المغرب تصنيف دول شمال إفريقيا ضمن هذا المؤشر، متقدماً على مصر التي جاءت في المرتبة 74، وتونس التي حلت في المركز 75، بينما احتلت الجزائر المرتبة 91 عالميًا. في المقابل، لم يتم إدراج موريتانيا وليبيا ضمن القائمة.

يُركز هذا المؤشر على تقييم مرونة بيئات الأعمال ومخاطر الدول وقدرتها على مواجهة الأزمات والتعافي منها بفعالية. يستند التصنيف إلى مجموعة من المعايير والمؤشرات الفرعية التي تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مثل التعليم، الإنفاق على الصحة، معدلات التضخم، الخدمات اللوجستية، معدل التوسع الحضري، والإجهاد المائي.

علاوة على ذلك، حصل المغرب على المركز 46 عالميًا في مؤشر التحديات المناخية برصيد 89.5 نقطة، واحتل المرتبة 105 في مؤشر الإجهاد المائي. أما في مؤشر التعليم، فجاء في المرتبة 99 عالميًا، والمرتبة 90 في مؤشر معدل التوسع الحضري. فيما يتعلق بالأمن السيبراني، تمكن المغرب من احتلال المركز 30 عالميًا.

على الصعيد الدولي، تصدرت الدنمارك التصنيف العام بحصولها على العلامة الكاملة (100 نقطة)، تليها لوكسمبورغ برصيد 99.5 نقطة، ثم النرويج في المرتبة الثالثة. في المقابل، جاءت تشاد في أسفل التصنيف بحلولها في المرتبة 130 دون تحقيق أي نقاط.

وفيما يخص الدول العربية، احتلت قطر المرتبة الأولى عربيًا والمرتبة 37 عالميًا بـ76 نقطة، تلتها الإمارات العربية المتحدة في المركز 43 عالميًا برصيد 73.6 نقطة. جاءت المملكة العربية السعودية في المركز الثالث عربيًا والـ48 عالميًا، فيما شغلت البحرين وعُمان المرتبتين 54 و56 على التوالي.

أشار تقرير المؤشر إلى أن حوالي 50 دولة تتمتع بقدرة أكبر على التعافي من الخسائر الاقتصادية بمعدل يفوق متوسط التعافي العالمي بنسبة تزيد عن 30%. التقرير كذلك أوضح تأثير الصراعات الدولية الحالية، إلى جانب التحديات المتزايدة الناتجة عن الثورة التكنولوجية والتقلبات الاقتصادية العالمية، خصوصًا فيما يتعلق بإدارة التضخم.

وأشار التقرير أيضًا إلى انخفاض معدلات التضخم في معظم الدول الأوروبية الكبرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا خلال العام الماضي. ومع ذلك، شهدت بلجيكا تراجعًا ملحوظًا في معدل التضخم بمقدار 67 نقطة مئوية بين عامي 2024 و2025. من جانب آخر، استمرت روسيا الاتحادية في مواجهة تداعيات التضخم الاقتصادي والحرب المستمرة في أوكرانيا، والتي تسببت بدورها في تراجع الأخيرة بستة مراكز ضمن المؤشر الحالي.

وأكد التقرير أن النزاعات المستمرة في أوكرانيا والشرق الأوسط تسلط الضوء على ضرورة وضع المخاطر الجيوسياسية على رأس الأولويات لتعزيز المرونة المالية للدول خلال العام الجاري. كما أبرز الجهود التي بذلتها مجموعة من الدول لاتخاذ تدابير فعالة للحد من المخاطر وتعزيز قدرتها على التكيف والصمود أمام التحديات المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *