الناظوري المتهم في قضية تفجيرات باريس يروي قصة “الحزام الناسف”

– سكينة الصادقي
كشف ابن الناظور صلاح عبد السلام، الشاب الفرنسي من أصل مغربي المتهم الرئيسي في هجمات 13 نونبر 2015 في باريس، أمس ، أسباب تراجعه في آخر لحظة عن تفجير نفسه، وذلك أمام المحكمة الجنائية الخاصة في العاصمة الفرنسية.
بعد ست سنوات من الصمت، اختار الشاب الثلاثيني الإدلاء بروايته الكاملة المفصلة لتلك الهجمات، وتحدث بشكل خاص عن تفاصيل مهمته في ذلك المساء حينما كان يعد لهجوم انتحاري في إحدى الحانات تخلى عنه في اللحظة الأخيرة بدافع “الإنسانية”، على حد تعبيره.
وأوردت الصحف الفرنسية أسباب تخليه عن تنفيذ تلك العملية؛ إذ قال: “نظرت حولي فرأيت الناس يمزحون ويرقصون، ففهمت أنني لن أستطيع القيام بذلك”.
استسلم عبد السلام لـ”إنسانيته” قبل تفجير القنبلة، فكان الناجي الوحيد من بين باقي “الإرهابيين”، وتم اعتقاله من طرف الشرطة، بعدما أظهرت القرائن مشاركته في الإعداد للهجمات وتنفيذها، عقب اختفائه لمدة أربعة أشهر في حي مولنبيك ببروكسل بعد تمكنه من العودة إلى بلجيكا.
وقال المتهم: “قال لي منسق العمليات الإرهابية إن عليّ ارتداء حزام ناسف والذهاب إلى مكان معين وتفجير نفسي، كانت صدمة بالنسبة لي، ولم أكن أعرف كيف أتصرف، وأظهرت أنني غير مستعد لذلك”، مضيفا أن ذلك الوضع أصابه بالذعر.
وتابع بأنه بعد ذلك، ركب السيارة وهو يحمل المتفجرات، دون أن يحدد وجهته، وقال: “شعرت حينها بأنني أسير في طريق مسدود، وشعرت للحظة بأنني مضطر لتنفيذ ما طلب مني، وحين رأيت سيارة الشرطة تمر بجانبي، حاولت تشغيل السيارة، لكن الأمر لم ينجح، فخرجت منها، اشتريت هاتفا وركبت سيارة أجرة وألقيت الحزام الناسف بعيدا”.
وقرر القاضي رفع الجلسة ومتابعة مجريات التحقيق مع المتهم “الذي لم يقتل أحدا” في اليوم الموالي للمحاكمة لمتابعة الاستماع إلى تفاصيل كان عبد السلام إلى وقت قريب يرفض الخوض فيها، محتفظا بحقه في التزام الصمت.
