الناظور: أولاد ستوت وضرورة النهوض بالتعاونيات الفلاحية النسوية

فريد العلالي
تلعب التعاونيات الفلاحية النسوية دورا مهما في المجال الفلاحي الوطني، وقد تنامى دورها خلال السنوات الأخيرة بتنامي اهتمام العنصر النسوي بالقطاع الفلاحي، عبر المشاركة في العمل بشكل مباشر.
بجماعة أولاد ستوت قرب زايو توجد العديد من التعاونيات النسوية الناشطة في المجال الفلاحي، والتي أصبحت تشكل نموذجا تنمويا جديدا وجديرا بالاهتمام، لما يمكن أن يلعبه من أدوار في تحسين المنتوج المحلي وتسويقه بالشكل المطلوب.
وبموازاة تنامي هذا المجال بأولاد ستوت نسجل الاهتمام الكبير للغرفة الفلاحية بجهة الشرق بالتعاونيات النسوية، حيث اتخذت مجموعة من المبادرات لتقديم الدعم للتعاونيات، تقوم على تشخيص احتياجاتهم والاستماع إليهم لتكون التدخلات ناجعة.
الإقبال الكبير لنساء أولاد ستوت على إنشاء التعاونيات لخلق أنشطة مدرة للدخل بات يفرض ضرورة دعم هذه المبادرات لتكون وجها تسويقيا للمنتوج المحلي الغني، وتشكل في الآن ذاته مجالا لإيجاد فرص شغل قارة.
دعم هذا المجال بزايو يكون بالإكثار من التكوينات المخصصة للتعاونيات النسوية لمساعدتهن على التغلب على إكراهات وصعوبات التسويق، واطلاعهن على آليات التسيير والقوانين الجديدة المؤطرة لعمل التعاونيات. وكذا توفير أماكن وفضاءات لتسويق منتجات التعاونيات، وتعزيز مشاركتها في المعارض الوطنية، وتمكينها من الحصول على رخص السلامة الصحية.
ومما يجب التأكيد عليه هنا؛ مسألة التنسيق والالتقائية والتعاون بين جميع المؤسسات، سواء التابعة للدولة أو المنتخبة أو القطاع الخاص أو التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، لتحسين معيار جودة المنتجات ومواكبة العمل الذي تقوم به التعاونيات النسوية.
مكتب الاستشارة الفلاحية بدوره مدعو لمواكبة دينامية القطاع التعاوني النسوي بأولاد ستوت، والمتمثلة على الخصوص في برامج الإرشاد الفلاحي وتقوية قدرات النساء خاصة للمرأة القروية، والأنشطة المدرة للدخل، وبرامج تقوية قدرات المنظمات المهنية النسوية، وإدماج مقاربة النوع في جميع العمليات المبرمجة.