الناظور: دورة تدريبية متخصصة حول “مهارات تقديم الاستشارات القانونية”

في إطار البرنامج التدريبي للعيادة القانونية بالناظور، الذي ينفذه منتدى أنوال للتنمية والمواطنة، بشراكة مع ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي بكلية الناظور، وبدعم من الصندوق الوطني للديمقراطي (NED)، احتضنت قاعة الندوات التابعة لفندق ميركور بالناظور، يوم الأحد 05 أبريل 2026، أشغال دورة تدريبية متخصصة في موضوع “مهارات تقديم الاستشارات القانونية “.
في بداية أشغال هذه الدورة تناول الكلمة محمد الحموشي، رئيس منتدى أنوال الذي رحب بجميع الحاضرات والحاضرين، وأشار الى ان هذه الدورة تندرج هذه ضمن جهود البرنامج التدريبي للعيادة القانونية والرامي إلى الارتقاء بجودة التكوين القانوني، من خلال الربط بين التأصيل النظري والتدريب العملي، بما يسهم في إعداد كفاءات طلابية مؤهلة وقادرة على الإسهام في ترسيخ ثقافة قانونية قائمة على احترام سيادة القانون وتعزيز الولوج إلى العدالة.
وقد أطر هذه الدورة الأستاذ عبد الصمد بلحاج، محام بهيئة الناظور–الحسيمة، حيث قدم عرضا انصب على إبراز الأسس النظرية والتطبيقية المؤطرة لعملية تقديم الاستشارات القانونية، باعتبارها من الوظائف التي لها دور أساسي في توجيه صناعة القرار وترشيده، وتعزيز الأمن القانوني والوقاية من النزاعات.
وقد تناول العرض جملة من المحاور المتكاملة، استهلت بتأصيل الإطار المفاهيمي للاستشارة القانونية، من خلال تحديد مدلولها القانوني وبيان خصائصها، لاسيما طابعها غير الإلزامي، وارتباطها بمقتضيات المشروعية، ودورها في تكريس الحق في الولوج إلى العدالة، كما تم التطرق إلى أهمية الاستشارة القانونية في دعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات، وفي ضمان الامتثال للقواعد القانونية والتنظيمية.
وفي محور ثان، تم التركيز على الضوابط القانونية والمهنية المؤطرة لتقديم الاستشارة، حيث تم إبراز جملة من المبادئ الأساسية، من قبيل الموضوعية والاستقلالية، والالتزام بأخلاقيات المهنة، وضرورة التحلي بالدقة والحيطة المهنية، مع استحضار المسؤولية القانونية التي قد تترتب عن الخطأ في إبداء الرأي، سواء في بعدها المدني أو الجنائي.
أما المحور الثالث، فقد خصص للمنهجية العملية لإعداد وصياغة الاستشارات القانونية، حيث تم التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة منهجية تبدأ بفهم الوقائع وتكييفها القانوني السليم، مرورا بالبحث في النصوص التشريعية والاجتهادات القضائية والفقهية ذات الصلة، ثم تحليل الإشكال القانوني وبناء التعليل القانوني، وصولا إلى صياغة رأي قانوني واضح ومعلل، يحترم البناء الشكلي والموضوعي للمذكرة القانونية. كما تم التطرق إلى تقنيات التواصل القانوني، سواء في صيغته الشفوية أو الكتابية، بما يضمن وضوح المعلومة القانونية ودقتها.
وقد عرفت أشغال هذه الدورة تفاعلا إيجابيا من طرف الطلبة المشاركين والمشاركات، حيث أبانوا عن اهتمام ملحوظ بالمحاور المطروحة، وانخراط فعال في المناقشات والتطبيقات العملية. كما شكلت هذه الدورة مناسبة لتعزيز مكتسباتهم العلمية، وصقل مهاراتهم التطبيقية في مجال تقديم الاستشارات القانونية وتكوين الرأي القانوني، بما ينسجم مع متطلبات التكوين التطبيقي داخل العيادات القانونية.









