الناظور..عصابة حسناوات الكات الكات تغرق المدينة بالخمور و المخدرات..؟؟

أريفينو خاص.

رغم كل الترتيبات و الاجراءات و التغييرات، فإن معبر باب مليلية عاد من جديد الى عادته القديمة في التهريب، و ذلك لأن كل هذه التغييرات المشار اليها لم تشمل العقول.

كنا نستعد في أريفينو للاشارة الى ذلك و بصدد جمع المعطيات حين بادرنا خبر حجز 160 مليون سنتيم من الهواتف بالمعبر و هاته العملية كشفت بالواضح عودة مافيا التهريب للعمل و لكن بأساليب جديدة تتلاءم و الوضع الجديد، حيث تم التخلي عن التهريب الكمي و اللجوء للتهريب النوعي و لكن دائما باللجوء للطريقة التي على بالكم و التي حولت موظفين صغار الى ميليارديرات في السابق..

الاساليب الجديدة للتهريب و حتى دون فسح المجال لكل المواطنين للعبور، تتراوح ما بين السلع الثمينة المخبئة بعناية في السيارات و التي تحتال فعلا على رجال الجمارك الى الافكار الالمعية كهؤلاء الذين يدخلون مليلية بعجلات قديمة و يخرجون منها بعجلات جديدة يتم تفكيكها و اعادة بيعها لتتكرر العملية من جديد، الى تهريب السلع الالكترونية كحال العملية التي حجزت الف هاتف و التي تعني ان عشرة الاف هاتف اخرى قد عبرت بالطرق التي على بالكم.

اما مركز حديثنا اليوم، فهو عودة نشاط ما يسميه المتابعون للوضع على الحدود بعصابة حسناوات الكات كات و هي عصابة قديمة جديدة، تشغل عددا كبيرا من النساء الحاملات للفيزا او اوراق الاقامة بمليلية و يتم منحهن سيارات فارهة من نوع كات كات و يتخصصن بتهريب الخمور الفاخرة و المخدرات القوية احيانا.

هاته العصابة ارتفع نشاطها كثيرا مؤخرا بسبب موسم الجالية و تكاثر البارات السرية و العلنية وسط الناظور و في شواطئ أركمان و بوقانا و غيرها، و لهذا الغرض و اثر ترتيبات مسبقة يتم اختيار اوقات معينة (باكرا) لعمليات التهريب مما أدى لاغراق الناظور بالخمور المهربة و الأدهى من ذلك اعادة سلوكيات و “كاميلات” تذكرنا بالعهد القديم الذي دفعت ساكنة الناظور من قوتها و معيشتها لاقباره.

لقد خلف قرار الدولة وقف التهريب بين الناظور و مليلية عدة اشكاليات اجتماعية و اقتصادية دفع ثمنها عشرات الآلاف من ساكنة المنطقة، و كان المرجو لكل ذي لب، ان الهدف الاسمى هو اخراج الاقتصاد المحلي من عهد الفوضى و فتح المجال نحو اقتصاد منتج و مهيكل.

و لكن، لا قرار الدولة و لا الضريبة التي دفعها الاف الناظور، لم تستهدف اعادة تدوير نظام الكاميلة و اغتناء اشخاص بسبب مهنهم و وضع العراقيل في مسار تصحيح الاقتصاد المحلي..

ان الرسالة واضحة و نتمنى ان يتدخل المسؤولون لتصحيح الوضع قبل ان تخرج عن السيطرة نهائيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *