الناظور : معاناة ساكنة ” تزيرين” في ظل غياب البنية التحتية الأساسية والخدمات الحيوية والاجتماعية والرياضية

تعيش ساكنة حي تزيرين وضعية صعبة باتت تؤرق ساكنتها، في ظل ما تشهده من تدهور كبير في البنية التحتية، وغياب الحد الأدنى من المرافق والخدمات الأساسية التي من شأنها أن تضمن كرامة العيش وتحسن جودة الحياة
ورغم أن المنطقة تُعد امتدادًا عمرانيا واعدًا، فإن الواقع على الأرض يعكس تهميشًا واضحًا الطرقات تعاني من اهتراء واضح وعدم صيانة، إذ تحوّل الشارع والازقة إلى حفر وممرات ترابية يصعب التنقل عبرها، خاصة خلال فصل الشتاء.
تعرف الطريق إفريقيا بحي تزيرين، التابعة لجماعة الناظور، وضعية متدهورة بسبب انتشار الحفر وتآكل عدد من مقاطعها، الأمر الذي يثير استياء مستعمليها ويطرح تساؤلات متزايدة حول واقع البنية التحتية بالمنطقة، خاصة أن هذا الشارع يعد من المسالك التي يعتمد عليها عدد مهم من الساكنة في تنقلاتهم اليومية.
وفي هذا السياق، أن وضعية الطريق تصبح أكثر صعوبة مع كل تساقطات مطرية، مؤكداً أن الحفر تمتلئ بالمياه وتتجمع الأوحال في عدد من المقاطع، ما يجعل المرور عبرها محفوفاً بالصعوبات، سواء بالنسبة للسائقين أو مستعملي الطريق من الراجلين.
وأن عدداً من مستعملي الطريق يضطرون إلى خفض السرعة بشكل كبير لتفادي الحفر المنتشرة على طول الطريق، بينما يجد آخرون أنفسهم مضطرين إلى سلك مسارات جانبية أو التوقف بشكل متكرر بسبب الحالة المتدهورة للطريق، وهو ما ينعكس سلباً على حركة السير ويزيد من معاناة الساكنة.
وفي هذا الاطار تطالب الساكنة بتعبيد جميع الطرق والازقة وترصيفها وإصلاح الطريق المؤدي الى مقبرة سيدي سالم مرورا بحي تزيرين
ويزيد من الإحساس بعدم الأمان، خصوصًا مع الانتشار العشوائي للكلاب الضالة التي تجوب الأحياء، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على الساكنة، خاصة الأطفال.
كما تشكو المنطقة تزيرين من غياب المرافق الرياضية والترفيهية، إذ لا تتوفر المنطقة على ملاعب القرب وفضاءات العاب للأطفال.
وأكدت أن ملاعب القرب تشكل متنفسا لا غنى عنه للشباب والأطفال، وتفسح لهم المجال لتفريغ طاقاتهم في المجال الرياضي بدل الانزواء وسط دائرة التهميش والحرمان، والتي تؤدي إلى تفشي ظواهر سلبية تضر بهم وبالمجتمع، خصوصا وأن الوعاء العقاري متوفر في الحي تزيرين
أن غياب ملعب القرب لم يعد مجرد مطلب اجتماعي، بل أصبح إشكالًا تنمويًا حقيقيًا، في ظل تزايد عدد الشباب والدواوير الهامشية التي تفتقر لأبسط فضاءات الترفيه والتأطير الرياضي، وهو ما يفاقم مظاهر الإقصاء والهشاشة ويفتح الباب أمام الانحراف والفراغ القاتل.
في الوقت الذي تستعد فيه حي تزيرين لاستقبال الصيف بتهيئة فضاءاتها العمومية، تقف منطقة تزيرين عاجزة أمام تحديات البنية التحتية وغياب الفضاءات الترفيهية، مما يضاعف من معاناة الساكنة، خاصة الأطفال والعائلات التي لا تجد متنفسا حقيقيا للهروب من روتين الحياة اليومية وحرارة الصيف المرتفعة.
رغم الكل المجهودات المبذولة بمدينة الناظور من طرف المسؤولين والمسيرين، فإن الساكنة حي تزيرين مازالت تفتقر لبعض البنيات التحتية والخدمات الأساسية التي تعتبر في غاية الأهمية لما لها من دور في تربية وتهذيب الناشئة ووقايتها من أي انحراف.
وأن غياب مرافق تقدم خدمات ترفيهية متطورة لفائدة الفئات (الأطفال، الشباب، الكبار) يعد مشكل حقيقي كبير.
ورغم وجود مساحات فارغة يمكن استغلالها لفائدة الساكنة، إلا أن الجهات المعنية لم تبادر بعد إلى إنشاء حدائق أو فضاءات خضراء تتيح للعائلات وأطفالهم أماكن للترفيه والاستراحة، مما يزيد من معاناة الأسر، ويؤثر سلبًا على الجوانب النفسية والاجتماعية للساكنة.
لقد أضحى مطلب توفير وإحداث دائرة أمنية في حي تزيرين مطلبا ملحا، وكذا التطور الديموغرافي السريع والنمو الاقتصادي المتزايد والاتساع الجغرافي والعمراني الشاسع الذي تعرفه حي تزيرين خلال السنوات الأخيرة.
تطالب ساكنة إحداث دائرة أمنية وتوفير الموارد البشرية الكافية والآليات والمعدات الضرورية، خاصة بحي تزيرين والدواوير المجاورة له.
وبقدر ما اعتبر البعض أن إحداث دائرة أمنية بات أمرا ملحا وضروريا، وله ما يبرره، بحكم الكثافة السكانية التي تشهدها الدواوير.
وجّهت ساكنة حي تزبربن بجماعة الناظور، إقليم الناظور، نداءً مستعجلاً إلى رئيس المجلس الجماعي، مطالبةً بالتدخل العاجل لتركيب الاعمدة الكهربائية مزودة بالخيط والمصابيح الاقتصادية والتي تعيش على وقع الظلام الدامس منذ سنوات.
إحداث خط النقل العمومي (حافلات أو طوبيس وسيارات الأجرة الكبيرة) تربط منطقة تزيرين ومركز المدينة من أجل فك العزلة عن هذه المنطقة وتسهيل تنقل المواطنين لممارسة أنشطتهم المهنية والدراسية في ظروف تحفظ كرامتهم.
كما تعاني ساكنة تزيرين والمناطق المجاورة، جراء أزمة نقل (حافلات وسيارات الأجرة الكبيرة) منذ سنوات، رغم النمو الديمغرافي والتوسع العمراني الذي شهده الحي خلال السنوات الأخيرة.
وتطالب الساكنة حي تزيرين بتوفير حافلات النقل الحضري (طوبيس وسيارات الأجرة الكبيرة) للربط بين الحي والمركز المدنية الناظور، والتي تعرف نقصا كبيرا في وسائل النقل العمومي، مؤكدة أن ربط الحي تزيرين بالمركز المدنية بوسائل النقل الحضري أصبح من الضروريات، وذلك لحل إشكالية التنقل بين هذا الحي ومركز المدينة حتى يكون النقل خدمة متوفرة للعمل والدراسة والوصول إلى الخدمات الأساسية.
ويأمل سكان تزيرين أن يحظى هذا الملف باهتمام السلطات الإقليمية والفاعلين في قطاع النقل، لما له من انعكاسات مباشرة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وضمان حق المواطنين في تنقل كريم يراعي أبسط شروط العيش اللائق.حي تزيرين اليوم بحاجة إلى خطة تدخل شاملة ومستعجلة، تشمل تأهيل البنية التحتية، تعزيز الإنارة، إصلاح الطرق، تطويق ظاهرة الكلاب الضالة، مع توفير مرافق اجتماعية ورياضية وترفيهية تليق بتطلعات المواطنين، ويبقى الأمل معقودًا على تحرك حقيقي من طرف المجالس المنتخبة والجهات المعنية، للوفاء بالتزاماتها وتحقيق تنمية عادلة وشاملة بالمنطقة.













