الناظور: ندوة شبابية تناقش إنهاء التهريب بين الناظور و مليلية

متابعة
نظمت رابطة الشباب للتنمية والتضامن ندوة بعنوان” المعابر الحدودية بين الواقع والآفاق” ساهم في تاطيرها الاستاذ الجامعي محمد الغلبزوري والأستاذ خالد نيبو ممثلا لائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب و الصحفي رشيد احساين  إضافة إلى إدارة الجمارك في شخص السيد المدير الإقليمي. حيث تناولوا الموضوع من زوايا مختلفة مؤكدين على ان ظاهرة التهريب تضر بالإقتصاد الوطني من جهة لكنها في نفس الوقت تعتبر مصدر عيش لممتهنات وممتهني التهريب المعيشي فمن جهته حاول الاستاذ محمد الغلبزوري تحليل ظاهرة التهريب وتعريفها والبحث عن اسبابها فيما كانت مداخلة رشيد احساين تتجه نحو تحميل المسؤولية للحكومة في إيجاد حلول بديلة وآنية. وفي نفس السياق جاءت مداخلة السيد المدير الإقليمي للجمارك لتسلط الضوء على ظاهرة التهريب من خلال مقارنة وتقييم لواقع انشطة التهريب ونتائجها السلبية بالارقام والمؤشرات موضحا مجموعة من المعطيات والتدابير التي قامت بها إدارة الجمارك والتي تجاوب معها المستثمرون بشكل إيجابي انعكس على حجم النشاط التجاري بميناء بني انصار الذي استقبل في سنة 2019 ما مجموعه 2329 حاوية وهو رقم يعكس المسار الصحيح الذي انخرط فيه الجميع بوعي ومسؤولية.
وفي هذا الصدد جاءت مداخلة اخينا خالد نيبو لتبرز أهمية انخراط الجميع وضرورة المساهمة في هذه الإستراتيجية التي تنهجها الدولة المغربية باعتبارها مدخلا أساسيا لبناء إقتصاد وطني قوي ومتماسك. حيث تحدث بجراته وصراحته المعهودة على ان إيجاد حلول بديلة للإقتصاد الغير مهيكل لاسيما قطاع التهريب المعيشي يحتل مرتبة متقدمة لدى السيد عامل الإقليم الذي ما فتى يحث المستثمرين على المبادرة من اجل خلق نسيج إقتصادي محلي قاىم بذاته، موضحا المراحل التي قطعتها عملية تنشيط الاستثمار سواء عبر الرفع من معاملات الإستيراد عبر مليلية او من خلال تهيىة وتفويت المنطقة الصناعية بسلوان لإحداث منشئات صناعية لامتصاص العاطلات عن العمل بسبب توقف نشاط التهريب المعيشي. كما اعتبر ان إنهاء هذه الظاهرة لا يعني القضاء على مصدر عيشهن بل هو في مصلحتهن بغية تمكينهن من عمل في ظروف وشروط تضمن الكرامة..مشيرا إلى انه آن الأوان لوضع حد نهائي لواقع ظل تحت تاثير إقتصاد مليلية المحتلة و انه من الواجب ان تنتفع الخزينة المغربية من مداخيل تجارة منظمة وقانونية.
الحاج نيبو اكد موقفه الثابت بان المستثمرين الذين انتقلوا إلى ميناء بني أنصار و أبدوا عن استعدادهم للبقاء في المنطقة والإستثمار رغم كل الإكراهات هم واعون بدورهم ومسؤولياتهم الوطنية في هذه المرحلة للمساهمة في إيجاد حلول ممكنة لهذه الظاهرة. منوها ومستحضرا بصمات ورعاية السيد عامل الإقليم و كذا إدارة الجمارك ومجلس جهة الشرق من اجل وضع رؤية مندمجة لاقتصاد المنطقة وهذا تجسيد للنية الصادقة في إعطاء المنطقة المكانة التي تستحقها.
كما ادلى السيد احمد محاش الكاتب العام لائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب بتعقيب توضيحي عزز موقف الإئتلاف إزاء الموضوع حين صحح بعض المعطيات الرقمية كي لا يتم تمرير مغالطات بخصوصها مؤكدا في ذات الوقت ان مستثمري شمال شرق المغرب لم يفضلوا الحلول السهلة والبسيطة كما فعل بعش المستثمرين الذين غادروا المنطقة وحولوا رؤوس اموالهم إلى وجهات اخرى بل إن مستثمري الإئتلاف عقدوا العزم على البقاء و الصمود امام كل الإكراهات لبناء آفاق واعدة تخدم مصلحة الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *