الهجرة السرية عبر الجزائر تستهوي أبناء الناظور وذوو تجارب يروون تفاصيل مرعبة

-فريد العلالي
أصبحت الجزائر منذ سنوات مقصدا للباحثين عن الهجرة غير الشرعية، من مختلف الدول الأفريقية، وقد جذب هذا الأمر عصابات حولت الأمر لتجارة يديرها أثرياء وتدعمها رؤوس أموال.
وفي هذا الصدد؛ عل من مصادر مطلعة، أن عددا من أبناء الناظور الراغبين في الهجرة أصبحت تستهويهم تجربة “الانسلال” إلى الفردوس الأوروبي عبر الجزائر، حيث صاروا يتوجهون إلى الجارة الشرقية في انتظار الفرصة للهجرة.
ويبدو واضحا تواطؤ الأجهزة الأمنية والعسكرية الجزائرية مع عصابات تهجير البشر، خاصة أن العملية تتطلب مبالغ مالية كبيرة، قد تتجاوز العشرة ملايين سنتيم مغربي.
أحد أبناء الناظور، نجح في الهجرة نحو إسبانيا عبر الجزائر، حكى لنا تفاصيل مرعبة حول تفاصيل هذه الرحلة. حيث قال: “لو عدت للناظور لن أهاجر أبدا عبر الجزائر حتى ولو كان المنفذ الوحيد”.
فما يجري داخل الجزائر ل”الحراگة” خطير جدا، حيث يبتزونهم بدفع مزيد من المال وكل من رفض ذلك يتعرض للتبليغ عنه لدى السلطات، فيتم اعتقاله.
وعلم بوجود شابين من الناظور رهن الاعتقال حاليا في سجون الجزائر، وربما قد يكون الرقم أعلى من ذلك، خاصة أن الكثيرين أصبحوا يسلكون هذه الطريق.
ويسلك المهاجرون نحو إسبانيا عبر الجزائر مسارا طويلا جدا، وغاية في التعب، حيث يضطرون للمشي على الأقدام لعشرات الكيلومترات، قبل أن تقلهم إحدى السيارات نحو الساحل، ليمكثوا هناك شهورا، يتعرضون فيها لشتى أنواع المضايقات والابتزاز من قبل عصابات التهجير.
