بشرى سارة تهز جيوب المغاربة قادمة من السعودية وروسيا؟

أريفينو.نت/خاص
في خطوة قد تحمل أخباراً إيجابية للمستهلكين المغاربة، أعلنت الرياض وموسكو وستة أعضاء آخرين في تحالف “أوبك+”، الذين كانوا قد بدأوا في أبريل الماضي بزيادة إنتاجهم النفطي، عن زيادة جديدة وكبيرة في الإنتاج خلال شهر يوليو المقبل. هذا القرار، الذي يهدف إلى ضخ المزيد من النفط في الأسواق العالمية، من شأنه أن يساهم في خفض الأسعار، وهو ما يترقبه المغاربة بفارغ الصبر للتخفيف من عبء تكاليف المحروقات.
“أوبك+” تفتح “صنابير” النفط على مصراعيها.. هل يستجيب العملاق السعودي لضغوط ترامب لينعم المغاربة بأسعار أرخص؟
وفقاً لبيان صادر عن المجموعة، سيتم ضخ 411,000 برميل إضافي يومياً، وهي نفس الكميات التي تم ضخها في شهري مايو ويونيو، وثلاثة أضعاف ما كان مقرراً في البداية. وتضم هذه المجموعة من الدول، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية وروسيا، كلاً من العراق، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وعُمان. وكانت هذه الدول قد وافقت في السنوات الأخيرة على تخفيضات طوعية إضافية وصلت إلى 2.2 مليون برميل يومياً بهدف دعم الأسعار.
وفيما قررت هذه الدول في بداية العام إعادة ضخ الكميات المخفضة بشكل تدريجي، إلا أنها اختارت في فصل الربيع تسريع هذه الوتيرة. هذا التحول في الاستراتيجية أدى بالفعل إلى انخفاض في أسعار الذهب الأسود إلى حوالي 60 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، مما يبشر بإمكانية انعكاس ذلك إيجاباً على أسعار المحروقات في المغرب.
الذهب الأسود يتهاوى.. كيف يُترجم هذا الانخفاض إلى أخبار سارة في محطات الوقود المغربية؟
يرى محللون أن هذا التوجه الجديد لا يعكس فقط الديناميكيات الداخلية للعرض والطلب. فقد علّق خورخي ليون، المحلل في “ريستاد إنرجي”، لوكالة فرانس برس، قائلاً إن “أوبك+ ضربت ثلاث مرات: مايو كان تحذيراً، يونيو تأكيداً، ويوليو بمثابة طلقة تحذيرية”. ويعتقد أن “حجم الزيادة في الإنتاج يعكس أكثر من مجرد ديناميكيات العرض الداخلية”، مشيراً إلى أنه “تعديل استراتيجي ذو أهداف جيوسياسية: يبدو أن المملكة العربية السعودية ترضخ لطلبات” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد طالب الرياض، بعيد توليه منصبه، بزيادة الإنتاج لخفض أسعار النفط عالمياً، وبالتالي أسعار الوقود للمستهلكين في محطات البنزين، وهو ما يصب في مصلحة المستهلكين المغاربة أيضاً.
ويأتي هذا القرار بعد اجتماع عقد يوم الأربعاء الماضي، ضم جميع الدول الأعضاء الـ22 في منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفائها (“أوبك+”). وكان الوزراء قد أكدوا حينها جدول إنتاجهم، مؤجلين قرار تقليص التخفيضات الجماعية حتى نهاية عام 2026، وتاركين للأعضاء الثمانية الأكثر جرأة مهمة قيادة هذا التوجه نحو زيادة الإنتاج.
تفاؤل حذر في الأسواق.. هل تنخفض أسعار المحروقات بالمغرب فعلاً خلال الصيف؟
رسمياً، تبرر هذه الدول قرارها بـ”أساسيات سوق سليمة كما تشهد بذلك احتياطيات النفط المنخفضة” عبر العالم، ونمو هيكلي في الطلب خلال أشهر الصيف. لكن هذه التفسيرات تُقابل بتشكك من قبل الأسواق، بالنظر إلى المخاوف بشأن الطلب العالمي في سياق حرب تجارية أطلقتها الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى “تأثير ترامب” المحتمل، قد تكون المملكة العربية السعودية، صاحبة الصوت الأقوى داخل “أوبك+”، تمارس ضغطاً على الأعضاء الذين يتجاوزون حصصهم الإنتاجية، مثل كازاخستان، من خلال هذه الاستراتيجية التي تؤدي إلى انخفاض الأسعار وبالتالي تآكل أرباحهم. ووفقاً لمحللين، فإن وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكينجينوف، أبلغ “أوبك” بأن بلاده لن تخفض الإنتاج، علماً بأنها أنتجت 300 ألف برميل يومياً فوق حصتها.
وعلى الرغم من هذه الزيادات المعلنة، لا يتوقع المراقبون انهياراً كبيراً في الأسعار عند إعادة فتح الأسواق يوم الاثنين، حيث يبدو أن الإعلان “تم استيعابه إلى حد كبير”، ويتوقعون رد فعل “معتدلاً”. ومع ذلك، يبقى الأمل قائماً لدى المواطنين المغاربة في أن تساهم هذه التطورات في خفض ملموس لأسعار المحروقات خلال الأشهر القادمة، مما سيخفف العبء عن ميزانياتهم ويدعم قدرتهم الشرائية.

هذه بشرى سارة فعلا ولكن ليس لكل المغاربة بل لعصابة تجار المحروقات بالمغرب
حياتكم كلها معلقة على التسول وعلى الاخرين ونسيتم التوكل على الله قبل كل شيئ