بضائع صينية “قذرة” بفواتير “نظيفة”… كيف فككت الجمارك المغربية لغز أخطر شبكة تهريب دولي؟

أريفينو.نت/خاص
تستعد الفرقة الوطنية للجمارك لتوجيه ضربة جديدة لشبكات التهريب المنظم، حيث كشفت مصادر مطلعة لـ “هسبريس” أن تحقيقات معمقة تجري حالياً حول شبكة دولية متطورة تنشط في تهريب وتبييض البضائع القادمة من الصين، والتي تدخل إلى المغرب عبر موريتانيا ومعبر الكركرات الحدودي.
وبفضل تقنيات التحليل المتقدمة والتعاون الدولي، تمكن المحققون من تتبع المسارات المعقدة لهذه الشبكة التي كانت تغرق السوق المغربية بمنتجات مهربة.
فواتير مزورة وشركات واجهة.. خطة شيطانية لتبييض الممنوعات!
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الشبكة تعتمد أسلوباً احترافياً، حيث يتم استيراد بضائع سهلة التصريف (كأواني المطبخ والأحذية الرياضية) من الصين إلى موانئ موريتانيا. بعد ذلك، يتم إدخالها سراً إلى المغرب عبر الكركرات ومسالك غير رسمية أخرى في الجنوب. ولإضفاء الشرعية على هذه البضائع، تلجأ الشبكة إلى ما يسمى “التبييض التجاري”، عبر تزوير الفواتير وشهادات المنشأ ووثائق التخليص الجمركي، ثم استخدام شركات مغربية قائمة كواجهة لإدماج السلع المهربة في دوائر التوزيع المنظمة في مدن كالدار البيضاء ووجدة وأكادير.
تحليل البيانات يكشف الخيوط.. من الصين إلى أسواق الدار البيضاء ووجدة!
وقد تمكنت خلية اليقظة وتحليل المخاطر بإدارة الجمارك من فك خيوط هذه الشبكة عبر تحليل البيانات وتحديد مسارات التهريب الدولية، بالإضافة إلى تحديد هوية المتواطئين المحليين من موزعين ووسطاء ومحاسبين قاموا بتسهيل عمليات التزوير والنقل. كما كشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تعتمد بشكل مكثف على شاحنات نقل صغيرة، كونها أقل إثارة للشبهات وأصعب في إخضاعها للتفتيش الدقيق، مما كان يسمح بمرور سريع وسري للبضائع نحو التراب الوطني.
