بعد أن كادت أن تختفي.. “فاكهة الفقراء” تعود بقوة لتغزو أسواق المغرب.. وسر “الأمطار المعجزة” التي أنقذت الموسم!

أريفينو.نت/خاص
في جماعة قنفودة القروية بإقليم جرادة، انطلق موسم جني فاكهة التين الشوكي (الهندية) وسط تفاؤل كبير من المنتجين الذين وصفوا المحصول بـ”الاستثنائي”، مما يعيد الأمل إلى قطاع تضرر بشدة خلال السنوات الماضية بسبب هجوم الحشرة القرمزية المدمر.
بعد سنوات من الخراب.. جرادة تعلن انطلاق موسم “هندي” استثنائي
بدأت عمليات الحصاد في إحدى ضيعات المنطقة، لتعيد الحياة إلى حقول الصبار التي قاومت هذا العام آفة الحشرة القرمزية التي قضت على مساحات شاسعة في مختلف أنحاء المغرب. ويقول عبد الرحمن تيغانيمين، مسؤول في إحدى الضيعات المحلية: “لقد قمنا بتعبئة 24 عاملاً لضمان عملية الجني، والوتيرة جيدة. بدأنا بالفعل في تسويق المنتوج، ليس فقط في جهة الشرق، بل وصل إلى مدن فاس والدار البيضاء”.
“الأمطار كانت أفضل من السقي”.. فلاح يكشف سر جودة المحصول
يؤكد المنتج أن نجاح هذا الموسم هو نتيجة عمل شاق طوال العام، خاصة في مجال مكافحة الحشرة القرمزية وصيانة المغروسات. لكنه يشدد على أن الظروف المناخية لعبت دوراً حاسماً، موضحاً: “التساقطات المطرية الغزيرة كان لها تأثير إيجابي للغاية. مياه الأمطار تبقى الأفضل على الإطلاق لتحسين جودة الفاكهة، أفضل بكثير من الري العادي”.
الحل الجذري.. الفلاحة تستعد لزرع “صنف خارق” من الصبار يقاوم الحشرة القاتلة
من جهته، أكد عبد الرحمن أُنفلوس، المدير الإقليمي للفلاحة بجرادة، أن مكافحة الحشرة القرمزية تظل أولوية قصوى. وكشف عن خطة طموحة بقوله: “لقد اخترنا أصنافاً جديدة من نبات الصبار تتميز بمقاومتها لهذه الآفة. ستبدأ عملية غرسها العام المقبل، بهدف إعادة تأهيل مئات الهكتارات وتثمين الأراضي الهامشية بالإقليم”.
أكثر من مجرد فاكهة.. كيف يساهم “الكرموس” في محاربة التصحر وخلق الثروة؟
تعتبر زراعة التين الشوكي ذات بصمة مائية منخفضة، وتساهم بشكل كبير في مكافحة التصحر، كما تمثل رافعة اجتماعية واقتصادية هامة، خاصة من خلال خلق فرص عمل للنساء في العالم القروي. وأشار المسؤول إلى أن هذه السلسلة، بفضل قيمتها المضافة العالية وإمكانيات تحويلها محلياً، تندرج بالكامل ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر”، وتدعم الطبقة الوسطى في القرى وتخلق آفاقاً جديدة للشباب. ورغم ارتفاع الأسعار حالياً بسبب نقص الإنتاج، يطمئن المسؤولون بأنها ستعود إلى مستوياتها المعهودة مع تحسن المحاصيل بفضل الأصناف الجديدة المقاومة.
