بعد الخطاب الملكي.. التحقيق في ثروة أربعة رؤساء جماعات بالناظور

سعيد قدوري
علم من مصادر جد مطلعة، أن وزارة الداخلية أعطت لكبار مسؤولي المفتشية العامة للإدارة الترابية الضوء الأخضر من أجل مغادرة مكاتبهم في الرباط، والتنقل إلى إقليم الناظور الذي فاحت منه روائح الفساد، تجاوبا مع السيل الكبير من طلبات التفتيش التي توصلت بها الإدارة المركزية في الشهور الأخيرة.
وارتباطا بمهام التفتيش والبحث، توصلت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بعدة مراسلات وإرساليات من مختلف الإدارات بالإقليم، وأيضا من المنتخبين والمجتمع المدني، يتعلق معظمها بتدبير الشأن الترابي، خصوصا أشغال المجالس الترابية وتدبير المصالح الجماعية ودور السلطات الترابية في ذلك.
وبحسب مصادر الموقع، فإنه يرتقب أن يحل مسؤولي المفتشية العامة خلال الأيام القليلة المقبلة بالناظور، من أجل التحقيق في ثروة أربعة من رؤساء الجماعات بالإقليم والذين وردت الكثير من المراسلات والإرساليات ضدهم. ومن هؤلاء حسب مصادرنا؛ ثلاثة برلمانيين؛ أحدهم يشغل نائبا برلمانيا خلال الولاية الحالية، فيما آخران سبق أن شغلا هذه المهمة في ولاية سابقة.
ولم تستبعد مصادرنا أن تتم إحالة ملفات بعض رؤساء الجماعات بإقليم الناظور في القريب العاجل على المحاكم المختصة من أجل ترتيب الجزاء القانوني والقضائي في حق من اصطادتهم شباك المفتشية العامة للإدارة الترابية التي جددت أساليب عملها، ولم تعد تتسامح مع أحد، مهما كان انتماؤه الحزبي.
وفي وقت سابق، كشفت التحقيقات التي باشرتها مصالح وزارة الداخلية المختصة، تورط رؤساء جماعات ومجالس إقليمية في إبرام صفقات مشبوهة مع مقاولين وأصحاب مكاتب دراسات، وتفويتها وعاءات عقارية، بطرق غير قانونية، والتأشير عليها، خصوصا بكل من أقاليم الخميسات وبرشيد وزاكورة والناظور وأزيلال وسيدي قاسم وسيدي سليمان وخنيفرة والفقيه بنصالح وكرسيف والقصر الكبير وتطوان.