بعد رحيل الناظوريين… “الراسترو” أشهر أحياء مليلية يتحول إلى “مقبرة تجارية” والتجار يصرخون: “لقد خنقونا والباعة المتجولون احتلونا… أعيدوا لنا الزبون المغربي!”

أريفينو.نت/خاص
في تقرير يرسم صورة قاتمة لموت اقتصادي بطيء، وصفت صحيفة “إلفارو دي مليلية” الإسبانية كيف تحول حي “الراشترو” الشهير، الذي كان القلب النابض للمدينة، إلى منطقة أشباح تجارية تحتضر، مؤكدة أن غياب الزبون المغربي كان بمثابة رصاصة الرحمة التي قضت على آخر آمال التجار.
سلسلة من الضربات القاتلة… هكذا تم اغتيال “الرئة الاقتصادية” لمليلية!
أوضح التقرير أن الحي الذي كان يعج بالحياة لعقود، تلقى سلسلة من الضربات التي شلت حركته؛ بدءاً من إلغاء الخدمة العسكرية، مروراً بإغلاق المغرب للمعبر التجاري عام 2018، ثم الإغلاق الكامل للحدود بسبب الجائحة، وصولاً إلى فوضى الباعة المتجولين والأشغال الطويلة التي أجهزت على ما تبقى من حيوية المكان. ونقلت الصحيفة عن رئيس جمعية التجار بالحي تأكيده أن انتشار البيع العشوائي يشكل عائقاً كبيراً أمام أي محاولة للنهوض، مطالباً بتدخل عاجل من السلطات.
الضربة القاضية… “غياب الناظوريين حوّلنا إلى متسولين في محلاتنا”!
شدد التقرير على أن كل العوامل السابقة لم تكن لتؤثر بهذا الشكل لولا العامل الأهم: غياب الزبون المغربي. فقد كان المتسوقون القادمون من الناظور والدريوش والمدن المجاورة هم الشريان الحقيقي الذي يغذي تجارة “الراشترو”. ومع غيابهم، تراجعت المبيعات بشكل كارثي، وأغلقت المحلات أبوابها، وتحول المشهد إلى ركود تام. وختمت “إلفارو دي مليلية” بأن “الراشترو لم يعد كما كان”، وأن أي محاولة لإنعاشه تظل مستحيلة دون عودة المتسوق المغربي الذي كان، ولا يزال، مفتاح ازدهاره الوحيد.
