بعد زلزال الحوز..الدولة تستعد لـ”السيناريو الكارثي” بالناظور بصفقة ضخمة وتطرح سؤال الرعب!

أريفينو.نت/خاص

أطلق المغرب مؤخراً برنامجاً ضخماً وغير مسبوق للاستعداد المسبق للكوارث الطبيعية، لكن بالنسبة لسكان إقليم الناظور، المصنف كمنطقة ذات نشاط زلزالي مرتفع، فإن هذه الخطة لا تمثل مجرد إجراء إداري، بل هي أول مؤشر حقيقي على أن الدولة بدأت تأخذ على محمل الجد الخطر الذي يتربص بالمنطقة منذ عقود.

صفقة بـ116 مليون درهم.. هل يتعلم المغرب أخيراً من دروس الماضي؟

في خطوة تشكل قطيعة مع سياسة “رد الفعل” التي طالما انتُقدت عليها، خصصت الدولة أزيد من 116 مليون درهم لاقتناء آلاف الخيام الصيفية والشتوية المخصصة لإيواء المنكوبين، مع إنشاء 12 منصة جهوية لتخزين المواد الغذائية الأساسية. وتأتي هذه التعبئة كإجابة متأخرة على صدمة زلزال الحوز في 2023، والتي كشفت عن ضعف لوجستي فاضح، وهو ما يخشى سكان الناظور تكراره في منطقتهم.

الناظور على خط النار.. الخطر الزلزالي ليس مجرد فرضية

إن هذا الاستعداد الحكومي ليس ترفاً، فالناظور يقع مباشرة على خط التماس بين الصفيحتين التكتونيتين الإفريقية والأوراسية، ما يجعله، إلى جانب مدن كالحسيمة وأكادير، في قلب حزام الخطر الزلزالي. ذاكرة المنطقة لم تنس بعد مأساة زلزال 2004، والخطر لا يزال قائماً ومستمراً، ولا يقتصر على الزلازل فقط، بل يشمل أيضاً مخاطر الفيضانات الناتجة عن التوسع العمراني غير المنظم.

ما بعد الخيام والمخازن.. المواطن الناظوري ينتظر سياسة حقيقية للوقاية

ورغم الترحيب بهذه الخطوة الاستباقية، يظل السؤال الأهم مطروحاً في الناظور: هل ستستمر هذه الديناميكية أم أنها ستتلاشى بمجرد أن يخفت التأثر الإعلامي بآخر كارثة؟ فالتأهب الحقيقي لا يقاس بعدد الخيام المقتناة، بل بتحول هيكلي في سياسات الدولة يشمل فرض معايير بناء صارمة مضادة للزلازل، وتخطيطاً حضرياً يأخذ بعين الاعتبار المخاطر، وتوعية مستمرة للمواطنين. فهل ما يحدث اليوم هو بداية لسياسة وقاية حقيقية ومستدامة، أم مجرد رد فعل عاطفي ومؤقت؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *