بعد طول انتظار.. الناظور تعلن الحرب على فوضى الحافلات وسط المدينة.. فهل تنجح في امتحانها الأصعب؟

أريفينو.نت/خاص
بعد سنوات طويلة من الانتظار، أسدل المجلس الجماعي لمدينة الناظور الستار أخيراً على ملف المحطة الطرقية الجديدة، معلناً عن افتتاحها الرسمي ابتداءً من التاسع من أكتوبر القادم، في قرار تاريخي يهدف إلى إنهاء عقود من الفوضى، ويضع السلطات المحلية والأمنية أمام امتحانها الحقيقي لفرض سيادة القانون.
وداعاً للفوضى.. قرار وزاري صارم يغير وجه المدينة!
جاء هذا القرار الحاسم بناءً على قرار وزاري صادر عن وزير النقل واللوجيستيك، يُلزم جميع حافلات النقل العمومي للمسافرين، دون استثناء، باستعمال المحطة الجديدة الواقعة على الطريق الوطنية رقم 19. وبموجب هذا الإعلان، سيتم إغلاق المحطتين القديمتين بشارعي الجيش الملكي والجنرال مزيان بشكل نهائي، ومنع إركاب أو إنزال الركاب أو شحن البضائع في أي نقطة خارج أسوار المعلمة الجديدة.
ما بعد الافتتاح.. التحدي الأكبر يبدأ الآن!
رغم أهمية خطوة الافتتاح، يكمن التحدي الأكبر في قدرة السلطات على التنفيذ الحازم لهذه القرارات. فهل ستنجح في إجبار شركات النقل على وقف بيع التذاكر وتسليم الطرود داخل مقراتها المنتشرة في شوارع المدينة؟ وهل ستتعامل بحزم مع الشركات التي تحايلت على القانون وحصلت على رخص “نقل سياحي” مشبوهة لتبرير وجودها داخل المدار الحضري، رغم أن حافلاتها تفتقر لأبسط شروط هذا الصنف، كالمراحيض؟
فرصة تاريخية لإعادة تأهيل قلب المدينة!
لا يمثل هذا القرار مجرد نقلٍ لنشاط إداري، بل هو فرصة ذهبية لإعادة تأهيل وتخطيط شارع المحطة القديمة والمناطق المحيطة به، وتحريرها من قبضة الفوضى التي خيمت عليها لعقود. كما أنه يضع وزارة النقل واللوجيستيك نفسها أمام مسؤولية مراجعة التراخيص الممنوحة سابقًا، وضمان التزام الجميع بالقانون. إن نجاح هذه العملية سيكون بمثابة إعلان عن ميلاد جديد لتنظيم قطاع النقل بالناظور.
