بعد مأساة فقدان 4 ضحايا أمس: هل أصبحت صهاريج مياه السقي بالناظور خطرا على المواطنين؟

تابعتم عبر أريفينو تفاصيل الحادثة التي أودت امس بحياة أربعة أشخاص بسهل صبرة التابع ترابيا لجماعة أولاد ستوت، حيث سقطت سيارة بداخل صهريج معد للسقي بالتنقيط، لتعيد إلى الأذهان حوادث مشابهة راح ضحيتها أشخاص بعد سقوطهم داخل هذه الصهاريج المائية.
فقبل أشهر من اليوم نشر الموقع حادث وفاة طفل لا يتعدى العاشرة من عمره داخل صهريج مشابه بصبرة، ما خلف الحسرة والأسى في صفوف عائلته، كما أوردنا أخبارا أخرى هنا وهناك تطالعنا عن سقوط أشخاص ضحايا داخل صهاريج السقي.
وعلى المستوى الوطني؛ يكاد لا يمر يوم دون أن نسمع عن حادث وفاة داخل صهريج للسقي بالتنقيط، ما يطرح معه السؤال حول الأسباب التي تجعل من هذه الصهاريج خطرا على حياة الناس.
فبجولة قصيرة داخل سهل صبرة بأولاد ستوت، وبالضبط للضيعات المتوفرة على هذا النوع من الصهاريج، يظهر أن تهديدها للناس أمر جد وارد، بالنظر إلى أنها تبنى في الغالب على نفس مستوى سطح الأرض، دون اللجوء إلى تشييدها مرتفعة حتى نقلل من خطورتها.
الصهاريج المائية بسهل صبرة هي في الكثير من الأحيان غير مسيجة، علما أن الواجب –ولست أدري هل ينص القانون على ذلك- يقتضي تسييج طول الصهريج لتفادي الوقوع داخلها. سواء من جانب الأشخاص، وخاصة الأطفال، أو من جانب العربات، وحتى الحيوانات التي تموت في الكثير من الأحيان للسبب ذاته.
حادثة اليوم تفرض على المسؤولين التحرك لفرض شروط السلامة على أصحاب هذه الصهاريج، حتى لا نفقد مزيدا من الأرواح. كما على مالكي الضيعات الفلاحية العمل على تسييج الصهاريج المائية، درء للخطر المحدق بهم وبعائلاتهم أولا وبزائريهم والمارين من أمام ضيعاتهم كذلك.
إن المفروض في تشييد أي مشروع كيفما كان؛ البدء بدراسة شاملة تستحضر كافة الجوانب المحيطة بالتشييد والإخراج، لكن نتساءل؛ كيف يمكن إغفال مثل هذه الأخطار على مشاريع بناء الصهاريج المائية أثناء القيام بالدراسة؟ وإلا ما جدواها؟
والأكثر من ذلك كله؛ وكما يعلم الجميع، فإن الصهاريج المائية لا تكون في الغالب وفق المعايير المحددة قانونا، حتى أنها تسبب في الكثير من الأحيان في خلق أزمة ماء بالمنطقة، حيث أن الكثير منها يبنى على مساحات كبيرة في وقت يلجأ صاحبه إلى سرقة المياه من أجل تعبئته.