بعد 100 عام على “الغزو”.. أحفاد جنود “إنزال الحسيمة” الإسبان والمغاربة يعودون لمسرح المعارك في زيارة “تاريخية” تفتح صفحات الماضي!

أريفينو.نت/خاص

في رحلة استثنائية لاستحضار فصول الماضي، قام وفد مكون من 61 شخصًا، يضم أحفاد جنود وضباط إسبان ومغاربة شاركوا في “إنزال الحسيمة” عام 1925، بزيارة تاريخية إلى منطقة الريف، وذلك بمناسبة الذكرى المئوية لواحدة من أكثر الأحداث دموية وتأثيراً في تاريخ المنطقة.

على خطى الأجداد.. من سبتة إلى مسرح المعارك!

انطلق الوفد، الذي تنظمه مجموعة “خيروتا” من سبتة، في رحلة عبر الزمن ما بين 12 و14 شتنبر الجاري، حيث اقتفى المشاركون أثر أجدادهم. وشملت الزيارة محطات رمزية مؤثرة، انطلاقاً من جبل “كوركوس” الذي كان مسرحاً لمعارك “كودية الطاهر”، وصولاً إلى شواطئ “صباديا” و”كيمادو” وجبل “مورو نويفو”، وهي المواقع التي شهدت عملية الإنزال العسكري الإسباني.

وقفة للتاريخ.. تكريم رمزي لقتلى الطرفين في مقبرة منسية!

كانت اللحظة الأكثر تأثيراً في الزيارة هي توقف الوفد في المقبرة الإسبانية بالحسيمة، حيث تم تنظيم نشاط رمزي لتكريم ذكرى جميع الجنود الذين سقطوا في تلك المواجهات الدامية، سواء من الجانب الإسباني أو المغربي، في لفتة إنسانية تهدف إلى تذكر الكلفة البشرية للحرب.

أحفاد القادة والجنود.. من هم زوار الريف؟

ضم الوفد شخصيات لها ارتباط مباشر بتلك الحقبة، من بينهم أحفاد القائد العسكري الإسباني البارز فرانشيسكو غارسيا إسكاميذ، إلى جانب أحفاد جنود وضباط مغاربة كانوا ضمن الوحدات العسكرية المشاركة. وقد اختتم الوفد زيارته بالتوجه إلى شاطئ بادس لمعاينة صخرة “بيليث دي لا غوميرا” قبل العودة إلى سبتة، حاملين معهم صوراً حية من ذاكرة مكان لا يزال يحتفظ بأسرار التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *