بنته اميرة فرنسية لتكون قريبة من عشيقها: “بيتز”.. قصة قصر عريق عشقه محمد السادس و الحسن الثاني

متابعة

تعتبر بلدية بيتز الواقعة في إقليم “الواز” الفرنسي، أحد الوجهات السياحية التي تحظى باهتمام فريد من طرف عدد من الملوك العلويين الذين تعاقبوا على حكم المغرب، فقد كانت وجهة مفضلة للملك الراحل الحسن الثاني، وهي اليوم وجهة مفضلة للملك محمد السادس، وهي المنطقة التي تضم إقامة راقية، يعتبر بمثابة محج رئيسي له للاستجمام واستعادة الحيوية.

ففي مقال نشرته صحيفة “Lepoint” الفرنسية، سلطت الصحيفة الضوء، على هذا المكان الذي أصبح الملك محمد السادس يختاره كثيرا لزياراته الخاصة لفرنسا، في قصر بيتز المتواجد في جهة البيكاردي البعيد بـ 60 كيلومتر عن شمال شرق باريس، والممتد على مساحة 70 هكتارا.

ونقلت الصحيفة أن هذا القصر الذي أضحى من ممتلكات الأسرة العلوية منذ عام 1972 بعد اقتنائه من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، من طرف سيدة ثرية كانت قد حولت هذا القصر الفخم الذي شُيد ما بين سنتي 1912 و1914 إلى فندق راقي.

كاتب المقال “MAXENCE ELOI“، سرد أيضا قصة تشييد هذا القصر، والذي يعود إلى قلعة محصنة في العصر الإقطاعي، تعرضت مع مرور الزمن للتدمير والسرقة، لكن وبحلول عام 1770، قررت أميرة موناكو “Marie-Cathrine” من “برينيول”، تشييد قصر من طراز عصر النهضة على ضفاف نهر الغريفيت، الذي يمر عبر الحديقة المستوحاة من الحدائق الإنجليزية التي تميزت بجمالها في تلك الحقبة، فقط من أجل الاقتراب من إقامة عشيقها السري، أمير “كوندي” الكائنة في شانتيلي.


وفي وصفه يقدم الكاتب نبذة عن قصر بيتز العريق، حيث يتكون من بنايتين شيدهما العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني، كما قام بوضع مقطورتين من القطارات السريعة الأوروبية، تكريما لوالده الراحل الملك محمد الخامس الذي كان قد سافر على متنهما، بالإضافة إلى ذلك يضم القصر غابة شاسعة يخترقها نهر طويل، وعدد من الحدائق الزاهية ودفائن زراعية وإسطبلات تضم عشرات الخيول الأصيلة.

ويتابع الكاتب أن سكان بيتز لم يسبق لهم أن تمكنوا من معاينة هذه الإقامة الملكية الساحرة التي تعتبر أيقونة معمارية حقيقية من التاريخ الفرنسي.

ويستدرك الكاتب بالقول إن “الملك محمد السادس ربط أواصر اجتماعية قوية مع ساكنة بيتز، التي تقدر بحوالي “1200 نسمة”، بحسب ما أكده “Philippe Boulland” عمدة سابق ومستشار حالي لبلدية بيتز.

ويضيف المستشار أن “هذه الروابط التاريخية للملوك المغاربة، ساهمت بشكل كبير في إحداث نوع من الألفة والتفاعل بين الفرنسيين وضيوفهم من ملوك المغرب، والذين يرجع لهم الفضل في إحداث دينامية استثنائية في اقتصاد هذه المدينة الصغيرة، وهي التي تستفيد اليوم من أموال وهبات عينية يمنحها الملك محمد السادس، لجيرانه، وأبنائهم الذين يتكلف بتسديد نفقات سفرهم إلى المغرب في استراتيجية تروم تعزيز التعاون بين المملكة الشريفة والجمهورية الفرنسية، يضيف الكاتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *